تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
رافعاً للوجوب ، وأمّا إذا كان خطراً معتدّاً به فظاهر المتن جواز الترك في هذه الصورة ، ولعلّ وجهه مثل دليل نفي الحرج الرافع للإلزام فقط لا الجواز ، فتدبّر ثمّ إنّ مقتضى صحيحة هشام المتقدّمة عدم التوقّف على الرجوع إلى الإمام ( عليه السّلام ) أو نائبه والاستئذان منه ، بل ظاهر ذيل رواية عليّ بن جعفر النهي عن الرفع إلى السلطان ، ولعلّه بلحاظ وقوعه في مقام توهّم الوجوب يفيد نفي الوجوب فقط ، ويؤيّده فرض الرفع إلى السلطان بعد هذا النهي والحكم عليه بوجوب القتل ، كما لا يخفى المقام الثاني : في سبّ بعض الأئمّة ( عليهم السّلام ) ، والظاهر مضافاً إلى نفي وجدان الخلاف فيه في الجواهر ، بل دعوى ثبوت الإجماع بقسميه عليه « 1 » أنّه بعد ثبوت الحكم في المقام الأولّ بالإضافة إلى النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) لا حاجة إلى ورود دليل خاصّ بالنسبة إلى الأئمّة ( عليهم السّلام ) ؛ لوضوح كونهم بحكمه وأنّهم يجرون مجراه ، وقد عبّر الكتاب العزيز في آية المباهلة « 2 » عن عليّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بأنّه نفس النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ، ومن المعلوم أنّه لا فرق بينه وبين أولاده المعصومين ( عليهم السّلام ) من هذه الجهة ، وعليه فلا حاجة إلى الاستشهاد على سريان هذا الحكم في سبّ الأئمّة ( عليهم السّلام ) إلى رواية أو غيرها ، إلّا أنّ هنا روايات تؤكّد هذا الحكم منها : صحيحة هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : ما تقول في رجل سبّابة لعلي ( عليه السّلام ) ؟ قال : فقال لي : حلال الدم واللَّه لولا أن تعمّ به بريئاً . قال : قلت : لأيّ شيء يعمّ به بريئاً ؟ قال : يقتل مؤمن بكافر ، ولم يزد على ذلك « 3 » هذا على نقل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 435 . ( 2 ) سورة آل عمران 3 : 61 . ( 3 ) علل الشرائع : 601 ح 59 من نوادر العلل .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 406 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )