تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
القتل ( الفتك خ ل ) ، يا أبا الصبّاح إنّ الإسلام قيد القتل ( الفتك خ ل ) ، ولكن دعه فستكفى بغيرك ، الحديث « 1 » لأنّها مضافاً إلى إرسالها يمكن أن تحمل على صورة الخوف التي يحرم فيها القتل . واستشهاده ( عليه السّلام ) بقول الرسول لأجل أنّه رأى ( عليه السّلام ) عدم الانصراف بدونه ، خصوصاً مع علمه ( عليه السّلام ) بموته من غير هذا الطريق ، كما يدلّ عليه ذيل الحديث ، وعليه فلم يكن هناك وجه لقتله كما لا يخفى وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا مجال للمناقشة في وجوب قتل سابّ الإمام ( عليه السّلام ) ، لكنّ الكلام في أنّه هل يتوقّف على إذن الإمام والمراجعة إليه أم لا ، كما في قتل سابّ النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) على ما عرفت ؟ فيه قولان ، نسب الثاني إلى المشهور « 2 » بل عن الغنية الإجماع عليه « 3 » ، وحكي الأوّل عن المفيد « 4 » والعلّامة في المختلف « 5 » ولعلّ مستندهما رواية عمّار السجستاني ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّ عبد اللَّه بن النجاشي قال له وعمّار حاضر - : إنّي قتلت ثلاثة عشر رجلًا من الخوارج كلّهم سمعته يبرأ من عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) ، فسألت عبد اللَّه بن الحسن فلم يكن عنده جواب ، وعظم عليه وقال : أنت مأخوذ في الدنيا والآخرة ، فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : وكيف قتلتهم يا أبا بحير ؟ فقال : منهم من كنت أصعد سطحه بسلّم حتّى أقتله ، ومنهم من دعوته بالليل على بابه فإذا خرج قتلته ، ومنهم من كنت أصحبه في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 169 ، أبواب ديات النفس ب 22 ح 1 . ( 2 ) رياض المسائل : 10 / 128 ، جواهر الكلام : 41 / 438 . ( 3 ) غنية النزوع : 428 . ( 4 ) المقنعة : 743 . ( 5 ) مختلف الشيعة : 9 / 460 ذ مسألة 141 .