شرح
ورواية حمزة بن حمران ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن رجل أعتق نصف جاريته ثمّ قذفها بالزنا ؟ قال : قال : أرى عليه خمسين جلدة ويستغفر اللَّه عزّ وجلّ . قلت : أرأيت إن جعلته في حلٍّ وعفت عنه ؟ قال : لا ضرب عليه إذا عفت عنه من قبل أن ترفعه « 1 » ولكنّ الروايتين ضعيفتان من حيث السند ولا يجوز الاعتماد عليهما ، ودلالة الثانية أيضاً بالمفهوم الذي هو محلّ الكلام وأمّا المستند للصدوق والشيخ وابن سعيد فهي :
صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألته عن الرجل يقذف امرأته ؟ قال : يجلد ، قلت : أرأيت إن عفت عنه ؟ قال : لا ، ولا كرامة « 2 » وإضمارها لا يضرّ بعد كون المضمر محمّد بن مسلم ، الذي ليس من شأنه السؤال عن غير الإمام كما هو ظاهر ، والاستدلال بها مبنيّ على أن يكون المراد بالجواب هو نفي العفو وعدم ترتّب الأثر عليه ، والمراد بالكرامة المنفيّة هو العفو أيضاً ، غاية الأمر أنّ الصدوق قد عمل بإطلاق الرواية في مورد الزوجة وجعلها مقيّدة لإطلاقات أدلّة العفو ، والشيخ وابن سعيد حملاها في مورد الزوجة على خصوص ما بعد المرافعة للجمع بينها وبين تلك الإطلاقات والظاهر أنّه لو كان معنى الرواية هو ما ذكروه لكان الحقّ مع الصدوق ؛ لأنّ مقتضى الجمع هو استثناء الزوجة مطلقاً ، ولا وجه للتقييد بما بعد المرافعة ، لكنّ الإنصاف منع ظهور الرواية في هذا المعنى ؛ لأنّه يحتمل قويّاً أن يكون المنفيّ في حرف النفي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 434 ، أبواب حدّ القذف ب 4 ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 455 ، أبواب حدّ القذف ب 20 ح 4 .