تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
التحرير العدم « 1 » واختاره صاحب الجواهر « 2 » والمتن ، وتردّد فيه في الشرائع وإن كان ذيل كلامه مشعراً بالعدم « 3 » واستدلّ الأوّلون بأنّ الزنا فعل واحد متى كذب في أحدهما كذب في الآخر ؛ لأنّه واقع بين اثنين نسبة أحدهما إليه بالفاعليّة كنسبة الآخر إليه بالمفعوليّة ، فهو قذف لكليهما وأورد عليه المحقّق في الشرائع بقوله : نحن لا نسلم أنّه فعل واحد ؛ لأنّ موجب الحدّ في الفاعل غير الموجب في المفعول ، وحينئذٍ يمكن أن يكون أحدهما مختاراً دون صاحبه ومرجعه إلى عدم ظهور الكلام في إسناد الزنا إلى فلانة مثلًا ؛ لعدم استلزام وقوع الزنا من المخاطب ؛ لوقوعه منها بعد احتمال مثل الإكراه وجريانه فيها ، وقد عرفت أنّه يعتبر في تحقّق القذف صراحة اللفظ أو ظهوره عند العرف والعقلاء في ذلك ، وهو غير متحقّق في المقام ؛ للفرق بين هذه العبارة وبين ما لو قال : زنيت أنت بفلانة الزانية وبالجملة : فمجرّد إسناد الزنا إلى المخاطب وتعيين من وقع بها الزنا لا يلازم الإسناد إلى ذلك الشخص أيضاً ، بعد احتمال وقوع العمل من ناحيته عن إكراه أو اشتباه مثلًا ، فمقتضى القاعدة عدم تحقّق الزائد من قذف واحد ، خصوصاً مع أنّ الحدود تدرأ بالشّبهات ثمّ إنّ هنا روايتين ربما تجعل إحداهما مؤيّدة لما ذكرنا ، والأُخرى مخالفة له ،
هامش
( 1 ) التحرير : 2 / 237 ، وكذا في المختلف : 9 / 268 مسألة 120 . ( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 407 . ( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 944 945 .