[ مسألة 6 : لو قال « زنيت أنت بفلانة » أو « لطت بفلان » ]
مسألة 6 : لو قال « زنيت أنت بفلانة » أو « لطت بفلان » فالقذف للمواجه دون المنسوب إليه على الأشبه ، وقيل : عليه حدّان ( 1 ) .
شرح
ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق بين قوله : ولدت من الزنا وبين قوله : ولدتك أمّك من الزنا ، وما يظهر من الشرائع من الفرق بينهما بكون الثاني قذفاً للأُمّ « 1 » ممنوع ؛ لأنّ نسبة الولادة إلى الأُمّ لا توجب الفرق أصلًا ، ضرورة كون الولادة مضافة إليها في جميع الموارد ، وإضافتها إليها لا تستلزم إضافة الزنا إليها أيضاً . نعم ، لو قال : ولدت من زنا أمّك بحيث كان ذكر الامّ متأخّراً ومضافاً إليها الزنا ، لكان ذلك نسبة إليها وقذفاً لها ، لكن من الواضح وجود الفرق بين هذين التعبيرين
( 1 ) لا إشكال ولا خلاف في ثبوت القذف في مفروض المسألة بالإضافة إلى المواجه والمخاطب ، لإسناد الزنا أو اللواط المحرّمين إليهما صريحاً ، وأمّا بالإضافة إلى فلان وفلانة ، المفروض تعيينهما وذكرهما بالاسم والخصوصيّات ، ففي كونه قذفاً أم لا إشكال وخلاف ، فالمحكيّ عن المفيد « 2 » والشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف « 3 » وجماعة ، كابن زهرة في الغنية « 4 » والشهيد الثاني « 5 » وغيرهما « 6 » ثبوت القذف وترتّب حدّين عليه ، وعن ابن إدريس « 7 » والعلّامة في
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 944 .
( 2 ) المقنعة : 793 .
( 3 ) النهاية : 725 726 ، المبسوط : 8 / 16 ، الخلاف : 5 / 405 مسألة 49 .
( 4 ) غنية النزوع : 428 .
( 5 ) مسالك الأفهام : 14 / 430 .
( 6 ) إصباح الشيعة : 520 ، الكافي في الفقه : 414 ، المهذّب : 2 / 548 ، فقه القرآن للراوندي : 2 / 389 .
( 7 ) السرائر : 3 / 520 .