تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
ليس هو الثبوت في مورد البيّنة والإقرار ، وعليه فلا يجوز قذفها وإسناد الزنا إليها هذا ، مضافاً إلى دلالة روايات على هذا الأمر ، كرواية سليمان يعني : ابن خالد عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ( عليهما السّلام ) قال : يجلد قاذف الملاعنة « 1 » ولو نوقش في ظهور الجلد في الحدّ واحتمل أن يكون المراد به هو التعزير ، فهي تندفع بصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في رجل قذف ملاعنةً ، قال : عليه الحدّ « 2 » ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل قذف امرأته فتلاعنا ، ثمّ قذفها بعد ما تفرّقا أيضاً بالزنا أعليه حدّ ؟ قال : نعم عليه حدّ « 3 » والظاهر أنّ المراد هو القذف بالزنا الذي تلاعنا لأجله ، ضرورة أنّ القذف بالزنا الجديد يوجب الحدّ بلا إشكال وأمّا المسألة الأُخرى ، وهي إسناد الزنا إلى المحدودة ، فقد تعرّض لها المحقّق بقوله : ولو قال لابن المحدودة : يا ابن الزانية ، أو لها : يا زانية قبل التوبة ، لم يجب به الحدّ ، وبعد التوبة يثبت الحدّ « 4 » أقول : أمّا عدم الثبوت قبل التوبة فالوجه فيه واضح ؛ لعدم تحقّق الفرية عليها بوجه ، لأنّ المفروض ثبوت الزنا شرعاً بالبيّنة أو الإقرار وترتّب الحدّ عليه ، وأمّا الثبوت بعد التوبة فلا تقتضيه القاعدة بوجه ؛ لأنّ التوبة لا توجب تحقّق الفرية مع كون المفروض هو الاتّصاف بالزنا الذي ثبت وترتّب عليه الحدّ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 442 ، أبواب حدّ القذف ب 8 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 442 ، أبواب حدّ القذف ب 8 ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 447 ، أبواب حدّ القذف ب 13 ح 2 . ( 4 ) شرائع الإسلام : 4 / 945 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 367 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )