تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
شيء إليه ، ولا للامّ ، لاحتمال الأب ، ولا للأب ، لاحتمال الأمّ ، فإنّه إذا تعدّد الاحتمال في اللفظ بالنسبة إلى كلّ منهما لم يعلم كونه قذفاً لأحدهما بخصوصه ، فتحصل الشبهة الدارئة له ، وصراحة اللفظ في القذف مع اشتباه المقذوف لا تجدي ؛ لتوقّفه على مطالبة المستحقّ ، وهو غير معلوم ، كما لو سمع واحد يقذف أحداً بلفظ صريح ولم يعلم المقذوف ، فإنّه لا يحدّ بذلك « 1 » ويمكن استفادة ذلك من الآية الشريفة المتقدّمة ، الواردة في حدّ القذف ، نظراً إلى أنّ الحكم بإيجاب الجلد قد علّق على رمي المحصنات وعدم الإتيان بأربعة شهداء ، وهو ظاهر في أنّ تحقّق القذف إنّما هو فيما لو أتى بهم لسقط عنه الحدّ ، مع أنّ الظاهر أنّه يعتبر في الشهادة على الزنا أن تكون الشهادة واقعة على فرد مشخّص ، فلو شهد الأربع بأنّ واحداً من زيد أو عمرو قد زنى ، فالظاهر عدم ترتّب الأثر على هذه الشهادة ؛ لعدم معلوميّة من تحقّق منه الزنا ، ومن ذلك يستفاد عدم تحقّق القذف في مثل هذا المورد أيضاً ؛ لعدم إمكان إقامة الشاهد عليه بنحو يسقط به حدّ القذف ، فتدبّر ثمّ إنّه على تقدير كونه قذفاً ، فالمحكيّ عن الشيخين « 2 » والقاضي « 3 » والمحقّق في النكت « 4 » وجماعة « 5 » أنّه قذف للامّ ؛ لاختصاصها بالولادة ظاهراً ، خصوصاً بعد التعدية بحرف الجرّ الظاهر في ذلك عرفاً .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 405 . ( 2 ) المقنعة : 793 794 ، النهاية : 723 . ( 3 ) المهذّب : 2 / 547 . ( 4 ) نكت النهاية : 3 / 339 . ( 5 ) مختلف الشيعة : 9 / 266 مسألة 116 .