شرح
وأمّا قيد عدم ثبوت الرحمية بينهما ، فالدليل الوحيد عليه هي رواية سليمان بن هلال ، المشتملة على قوله ( عليه السّلام ) ذوا محرم ؟ وجواب السائل بقوله : لا « 1 » الظّاهرة في اعتبار هذا القيد أيضاً ولكن يرد عليه مضافاً إلى ما مرّ من ضعف سند الرواية وعدم اعتبارها أنّه لم يعلم المراد بهذا القول ، وأنّه هل المراد هي الرحمية ، أو أنّ المراد كونهما محرمين ؟ بمعنى أنّه لو فرض كون واحد منهما مؤنّثاً لكان محرماً على الآخر ، وبين الأمرين اختلاف وممّا ذكرنا يمكن الإيراد على المتن بأنّه إن كانت رواية سليمان معتبرة فلِمَ لم يؤخذ بمفادها من جهة الثلاثين أصلًا . كما قال به مشهور المتأخّرين على ما مرّ ، وإن لم تكن معتبرة فلِمَ أخذ بالقيد المذكور فيها ، فتدبّر تتمّة حكم في المتن بثبوت التعزير المطلق في رجل قبّل بشهوة غلاماً أو رجلًا أو امرأة ، صغيرة ، أو كبيرة ، وقيّده في الشرائع في مورد الغلام الذي تعرّض له خاصّة بعدم كونه محرماً « 2 » ، وأورد عليه في الجواهر بأنّه لا فرق بين المحرم وغيره في ذلك ، بل لعلّه في المحرم آكد « 3 » ، وكيف كان ، فيدلّ على ثبوت التعزير هنا وضوح حرمة العمل المقتضية للتعزير ، كما يدلّ عليه مضافاً إلى ما في الجواهر من أنّه لا خلاف أجده فيه « 4 » الروايات المتعدّدة التي ورد فيها ، مثل هذه التعبيرات : من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 367 ، أبواب حدّ الزنا ب 10 ح 21 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 942 .
( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 386 .
( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 386 .