تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
أنّ ما أفاده تعليلًا للقصور من حيث الدلالة ممنوع ؛ لأنّ المراد من قوله : « إذ إثبات الرجم . . » هل هو أنّ إثبات الرجم على المحصن لا ينافي الحكم بثبوته في غيره ؟ بحيث كان مراده من القتل هو الرجم أيضاً ، أو أنّ المراد أنّ إثبات الرجم على المحصن لا ينافي الحكم بثبوت القتل مطلقاً ، ولو بكيفيّة مغايرة للرجم في غير المحصن ؟ وكلا الاحتمالين باطلان : أمّا الأوّل : فلصراحة أكثر الروايات في التفصيل والحكم بعدم ثبوت الرجم في غير المحصن ، فلا معنى لدعوى أنّ إثبات الشيء لا ينفي ما عداه وأمّا الثاني : فمضافاً إلى التصريح بنفي القتل في غير المحصن في كثير منها نقول : إنّ رواية حمّاد المتقدّمة قد عبّر فيها بالقتل في المحصن وعدمه في غيره وأمّا الحمل على التقيّة فلا وجه له أصلًا ؛ لعدم كون المقام من مصاديق الخبرين المتعارضين أوّلًا ؛ حتّى يجري فيه الروايات العلاجية الواردة فيهما ، وعدم تحقّق عنوان التقيّة في المقام ثانياً ؛ لأنّ الموافق لها على ما يظهر من كتاب الخلاف للشيخ الطوسي ( قدّس سرّه ) هو الشافعي في أحد قوليه « 1 » فقط ، فالحمل على التقية ممّا لا وجه له أصلًا . ولكن عمدة الإشكال في المقام أنّ هذه الروايات مع كونها بمرأى ومسمع من الأصحاب ، وقد أوردوها في كتب أحاديثهم ، ومع كون الجمع بالإطلاق والتقييد لا إشكال فيه عندهم ، لم تقع مورداً لفتاويهم ، بل أفتوا بخلافها ، خصوصاً في الكتب المعدّة لنقل الفتاوى المأثورة عن العترة الطاهرة ( عليهم السّلام ) بعين الألفاظ الصادرة عنهم ، كأكثر كتب القدماء نعم ، قد عرفت فتوى الصدوق في كتاب المقنع في موضع منه بخلافه ، وإن
هامش
( 1 ) الخلاف : 50 / 381 مسألة 22 ، المبسوط للسرخسي : 9 / 77 ، المجموع : 21 / 315 316 .