شرح
بلحاظ رواية زرارة ، بناءً على كونها مطابقة لما في الجواهر من كون اللواط حدّه حدّ الزاني « 1 » ، وحيث كان الحكم ممنوعاً عندنا في باب الزنا كما مرّ الكلام فيه مفصّلًا « 2 » ، فلا يبقى مجال لدعوى ثبوته في المقام الفرع الرابع : ما لو لاط صبيّ ببالغ ، حدّ البالغ وأدِّب الصبيّ كما في المتن ، وقد مرّ في باب الزنا أنّ المرأة المحصنة إذا زنى بها الصبيّ لا ترجم « 3 » ، ويمكن أن يقال بمثله هنا ، خصوصاً مع ملاحظة رواية زرارة بناءً على كونها مطابقة لما في كتب الحديث من كون الملوط حدّه حدّ الزاني ، ولكنّ الظّاهر أنّ المراد هو الحكم بالاتّحاد في الجملة لا مطلقاً الفرع الخامس : ما لو لاط الذمّي بمسلم ، وقد حكم فيه بثبوت القتل مطلقاً وإن لم يوقب ، وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، لهتك حرمة الإسلام ، فهو أشدّ من الزنا بالمسلمة ، كما أنّ الحربي أشدّ من الذمّي « 4 » مع أنّ الذمّي إذا لم يعمل على طبق شرائط الذمّة يخرج عن هذا العنوان ، ويدخل في الحربي كما لا يخفى الفرع السادس : ما لو لاط ذمّي بذمّي ، وقد حكى في المتن القول بتخيير الحاكم بين إقامة الحدّ عليه ، وبين دفعه إلى أهل ملّته ليقيموا عليه حدّهم ، وقد احتاط إجراء الحدّ عليه لو لم يكن أقوى ، والوجه فيه أنّ قيام الدليل على التخيير في باب الزنا لا يوجب ثبوته في المقام بعد اشتراك الأحكام ، ومنها : الحدود بين المسلم والكافر ، وعدم الاختصاص بالأوّل ، وكون اللواط أشدّ من الزنا ، كما عرفت .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 379 .
( 2 ) في ص 170 ، الفرع الثاني .
( 3 ) في ص 179 ، المورد الثاني .
( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 379 .