شرح
عليّ ( عليه السّلام ) : أرى فيه أن تضرب عنقه ، قال : فأمر فضربت عنقه ، الحديث « 1 » وتقريب الاستدلال بهما أنّه قد وقع فيهما التعبير بالشهود بصيغة الجمع ، وأقلّ الجمع وإن كان ثلاثة إلّا أنّه لا إشكال في عدم اعتبارها ، فاللازم تحقّق الأربعة وأورد عليه بأنّ وجود الشهود في مورد الروايتين تصادفاً لا يدلّ على اعتبارها وعدم كفاية الاثنين ويمكن دفعه بأنّه حيث يكون الناقل فيهما هو الإمام ، وكان غرضه من النقل بيان الأحكام ، فيجوز الاستدلال بما عبّر عنه في مقام النقل كما أشرنا إليه مراراً . والعمدة في المسألة على ما عرفت هو الإجماع كما مرّ البحث الثاني : في اعتبار شهادة النساء في ثبوت اللواط وعدمه ، فنقول : الظاهر أنّ المسألة اختلافية وإن ادّعي فيها الإجماع على بعض الأقوال ، فالمحكيّ عن المفيد « 2 » والشيخ في النهاية « 3 » وسلّار « 4 » اعتبار أربعة رجال فقط ، الظّاهر في عدم اعتبار شهادة النساء في اللواط بوجه ، وعن عليّ بن بابويه « 5 » وولده في المقنع « 6 » والغنية « 7 » كفاية ثلاثة رجال وامرأتين أيضاً ، وادّعى في الغنية عليها إجماع الطائفة « 8 » ، وعن المختلف « 9 » أنّ الصدوق أبدل كلمة الحدود التي اكتفي فيها بذلك بالزنا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 420 ، أبواب حدّ اللواط ب 3 ح 3 .
( 2 ) المقنعة : 785 .
( 3 ) النهاية : 703 .
( 4 ) المراسم : 255 .
( 5 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 8 / 488 .
( 6 ) المقنع : 402 .
( 7 ) غنية النزوع : 438 .
( 8 ) غنية النزوع : 438 .
( 9 ) مختلف الشيعة : 8 / 488 .