شرح
اللواط غير الإيقابي ، وعليه فمورد التعليل هو الزنا ، ولا يجري في اللواط بوجه المقام الثاني : فيما يثبت به اللواط وهو أمران :
الأوّل : الإقرار أربع مرّات من الفاعل أو المفعول بالإضافة إلى المقرّ فقط ، ويدلّ على الثبوت به وعدم الثبوت بما دون الأربع مضافاً إلى ما في الجواهر من أنّه قطع به الأصحاب « 1 » صحيحة مالك بن عطيّة أو حسنته ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : بينما أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في ملأ من أصحابه ، إذ أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إنّي أوقبت على غلام فطهّرني ، فقال له : يا هذا امض إلى منزلك لعلّ مراراً هاج بك ، فلمّا كان من غد عاد إليه فقال له : يا أمير المؤمنين إنّي أوقبت على غلام فطهّرني ، فقال له : اذهب إلى منزلك لعلّ مراراً هاج بك ، حتّى فعل ذلك ثلاثاً بعد مرّته الأولى ، فلمّا كان في الرابعة قال له : يا هذا إنّ رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيّهنّ شئت قال : وما هنّ يا أمير المؤمنين ؟ قال : ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت ، أو إهداب ( إهداء ) « 2 » من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراق بالنار ، قال : يا أمير المؤمنين أيّهنّ أشدّ عليّ ؟ قال : الإحراق بالنار ، قال : فإنّي قد اخترتها يا أمير المؤمنين ، فقال : خذ لذلك أُهبتك فقال : نعم ، قال : فصلّى ركعتين ثمّ جلس في تشهّده فقال : اللهمّ إنّي قد أتيت من الذنب ما قد علمته ، وإنّي تخوّفت من ذلك فأتيت إلى وصيّ رسولك وابن عمّ نبيّك فسألته أن يطهّرني ، فخيّرني ثلاثة أصناف من العذاب ، اللّهمّ فإنّي اخترت أشدّهنّ ، اللّهم فإنّي أسألك أن تجعل ذلك كفّارة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 376 .
( 2 ) الإهداء : الإماتة سقطاً من جبل ، وفي الوافي : 15 / 335 ح 15177 دهداء . ودهده الحجر فتدهده دحرجه فتدحرج ( انظر مجمع البحرين : 1 / 615 ) ، وفي بعض النسخ : إهذاب وأهذبت السحابة مائها أسالته بسرعة ، وفي بعضها : أهداه « المؤلّف » .