تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
لا يجتمع مع الكراهة أيضاً ، فالأحوط بملاحظة ما ذكرنا لو لم يكن أقوى هو عدم إقامة الحدّ ممّن كان عليه حدّ مطلقاً ، أو خصوص الحدّ المماثل على ما سيجيء . بقي في هذا المقام أُمور : الأوّل : أنّ الحكم تحريماً أو تنزيهاً شامل لمطلق الحدّ ، أو يختصّ بالحدّ المماثل للحدّ الذي أريد إجرائه ؟ وجهان : ظاهر الجملة الأولى من رواية ميثم والمرفوعة هو الأوّل ، وظاهر ذيل رواية ميثم ورواية زرارة ورواية الأصبغ ، الثاني . ويمكن أن يقال كما في الجواهر بعدم المنافاة بينهما « 1 » ، ولعلّه لكونهما مثبتين ، ولا وجه لحمل المطلق على المقيّد في هذه الصورة ، ويؤيّده الجمع بين الأمرين في رواية ميثم على ما عرفت نعم ، ذكر القيد لا بدّ وأن يكون له نكتة حتّى لا يكون لغواً ، ومن الممكن أن يكون الوجه فيه تحقّق الشدّة في مورد القيد ، خصوصاً على الكراهة التي يكون فيها المراتب في كثير من الموارد ، ويؤيّد ما ذكرنا من التعميم مساعدته للاعتبار ، فإنّ الملاك فيه أنّ من كان مديوناً للَّه تعالى ولم يف دينه لا يناسبه استيفاء الدين الإلهي من غيره ، كما لا يخفى الثاني : أنّه لو تاب عنه بينه وبين اللَّه جاز إقامته ، لما مرّ سابقاً في بعض المسائل المتقدّمة من أنّ التوبة قبل البيّنة أو الإقرار يوجب سقوط الحدّ ، وعليه فالتائب لا يكون للَّه عليه حقّ بملاحظة توبته ، وقد عرفت فيما [ تقدّم ] عن ابن إدريس من الحكم بعدم التعذّر بعد انفتاح باب التوبة والرمي بعدها ، ولكن عرفت في بعض روايات الباب أنّه بعد قول أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) انصرف الناس كلّهم ولم يبق غيره
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 356 357 .