تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
من يطلبه اللَّه بمثله . . « 1 » ومنها : رواية ميثم ، المشتملة على قول أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) مخاطباً للناس الحاضرين في رجم امرأة أقرّت عنده بالزنا أربع مرّات : أيّها الناس إنّ اللَّه عهد إلى نبيّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) عهداً عهده محمّد ( صلّى اللَّه عليه وآله ) إليَّ بأنّه لا يقيم الحدَّ من للَّه عليه حدّ ، فمن كان للَّه عليه مثل ما له عليها فلا يقيم عليها الحدّ « 2 » وفي محكيّ المسالك الحكم بقصور سند هذه الرواية « 3 » ، ولكنّ الظّاهر أنّها على بعض طرق نقلها صحيحة ، وإن كان على البعض الآخر ليست كذلك والظّاهر من الروايات كما ذكرنا هو التحريم ، وعن السرائر : وروى أنّه لا يرجمه إلّا من ليس للَّه سبحانه في جنبه حدّ ، وهذا غير متعذّر ؛ لأنّه يتوب فيما بينه وبين اللَّه تعالى ثمّ يرميه « 4 » ولكنّه ربّما يقال بحمل النهي فيها على الكراهة ، مضافاً إلى ما قيل من وجوب القيام بأمر اللَّه تعالى ، وعموم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والرجم من هذا القبيل ويرد عليه أنّ منشأ حمل النهي على الكراهة إن كان هو قصور سند الروايات ، فقد عرفت أنّ سند أكثرها صحيح أو كالصحيح ، وإن كان هو استفادة المشهور منه الكراهة ، فمن الواضح عدم حجّية فهم المشهور فيما يتعلّق بمقام دلالة الروايات ، بل اللازم اتّباع ما هو ظاهرها بحسب العرف واللّغة ، وأمّا الوجوب المذكور فهو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 342 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 31 ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 341 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 31 ح ( 1 ) . ( 3 ) مسالك الأفهام : 14 / 388 389 . ( 4 ) السرائر : 3 / 454 .