تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
إليها والفتوى على طبقها يوجب الانجبار على ما هو التحقيق والمستفاد من مثل مقبولة ابن حنظلة « 1 » ، كما أنّ كون المرسل صفوان أيضاً يوجب الاعتماد عليها ، وبالجملة لا مجال للإشكال فيها من هذه الجهة ، كما أنّ دلالتها على هذا القول واضحة . ثمّ إنّه استند في الجواهر لهذا القول أيضاً بخبر زرارة ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : إذا قامت عليه البيّنة كان أوّل من يرجمه البيّنة ، ثمّ الإمام ، ثمّ الناس « 2 » مع أنّه لا يوجد خبر لزرارة في هذا الباب ، وحكي أنّه اقتبسه من كشف اللثام « 3 » ، وكيف كان فالظاهر أنّه سهو ، ويمكن أن يكون مراده مرسلة صفوان على طريق الكليني للتعرّض لها على الطريق الآخر ثانيها : ما اختاره بعض « 4 » من وجوب ابتداء الإمام بالرجم مطلقاً ، سواء كان الزنا ثابتاً بالإقرار أو بالبيّنة ، وقد استدلّ له بعد تضعيف مرسلة صفوان بإطلاق رواية أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : تدفن المرأة إلى وسطها إذا أرادوا أن يرجموها ، ويرمي الإمام ، ثمّ يرمي الناس بعد بأحجار صغار « 5 » وكذا إطلاق رواية سماعة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : تدفن المرأة إلى وسطها ثمّ يرمي الإمام ، ويرمي الناس بأحجار صغار ، ولا يدفن الرجل إذا رجم إلّا إلى حقويه « 6 » . وفي دلالتها على وجوب بدأة الإمام بالرجم نظر ، بخلاف
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 67 ح 10 . ( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 352 . ( 3 ) كشف اللثام : 2 / 404 . ( 4 ) مباني تكملة المنهاج : 1 / 218 ذ مسألة 172 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 374 ، أبواب حدّ الزنا ب 14 ح 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة : 18 / 374 ، أبواب حدّ الزنا ب 14 ح 3 .