تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
من جهة نكأ القروح وقشرها قبل أن تبرء ، بل الخوف من جهة المعرضيّة لذلك ، كما أنّ الظاهر أنّه ليس المراد هو الخوف من ترتّب القتل ، بل أعمّ منه ومن خوف الشدّة ، وزيادة المرض ، وحصول السراية ولو لم يعلم بعدم ترتّب القتل عليه أصلًا ، والشاهد أنّ المتفاهم العرفي من ذلك هو ما ذكر ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ الغرض من التعذيب بالجلد هو حصول العذاب له بهذا المقدار ، لا بأمر زائد عليه كزيادة المرض والقتل ، وعليه فالمستفاد من الروايات هو ما في المتن من التعبير بالخوف من السراية الملازمة لزيادة المرض ، فالقتل يكون مجوّزاً للتأخير بطريق أولى الثالث : أنّه لو لم يتوقّع البرء ، كالسرطان في هذه الأزمنة ، والسل ، وبعض الأمراض الأخر في الأزمنة السابقة ، أو اقتضت المصلحة بحسب نظر الحاكم التعجيل في إجراء الحدّ ، فقد ذكر في المتن أنّه ضربهم بالضغث المشتمل على العدد من سياط وشماريخ ونحوها ، والمستند وجود روايات دالّة على ذلك ، مثل : صحيحة أبي العباس ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : اتي رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) برجل دميم قصير قد سقى بطنه وقد درّت عروق بطنه ، قد فجر بالمرأة ، فقالت المرأة : ما علمت به إلّا وقد دخل عليّ ، فقال له رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : أزنيت ؟ فقال له : نعم ولم يكن أحصن فصعد رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) بصره وخفضه ، ثمّ دعا بعذق فعدّه مائة ، ثمّ ضربه بشماريخه « 1 » . وموثّقة سماعة ، عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السّلام ) ، عن النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) أنّه أُتي برجل كبير البطن قد أصاب محرّماً ، فدعا رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) بعرجون فيه مائة شمراخ ، فضربه مرّة واحدة ، فكان الحدّ « 2 » ورواية يحيى بن عباد المكّي قال : قال لي سفيان الثوري : إنّي أرى لك من أبي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 321 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 13 ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 322 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 13 ح 7 .