شرح
تأخيرها أخّرها إلى أن يبرأ ثمّ يقيم الحدّ عليه على الكمال « 1 » وكيف كان ، لا يشترط وصول كلّ سوط أو شمراخ إلى جسده ؛ لإطلاق الأدلّة مع التعذّر عادة ، نعم لا بدّ من صدق الضرب بالمجموع بحيث كان المؤثّر هو الاجتماع ، بأن ينكبس بعضها على بعض حتّى يناله الألم منها ثمّ إنّ الظّاهر أنّه لا يجب ، بل لا يجوز تفريق السياط على الأيّام وإن احتمله ، بأن يضرب كلّ يوم بعضاً منها حتّى يستوفي ؛ لإطلاق الأدلّة المزبورة ، كما أنّه لا يجوز التفريق بنحو خمسين سوطاً مثلًا وخمسين بنحو الضغث ، لما ذكر نعم ، لو اشتمل الضغث على خمسين يضرب به دفعتين ، بل لعلّه أولى من الضربة به دفعة واحدة ، كما في الجواهر « 2 » ولو برأ قبل أن يضرب أقيم عليه حدّ الصحيح ، وإن كان في حال ثبوت الزنا مريضاً ؛ لأنّ الملاك هو حال إجراء الحدّ لا حال ثبوت العمل كما هو ظاهر ، كما أنّه لو برأ بعدُ لا مجال لاحتمال الإعادة ، خصوصاً مع تصريح بعض الروايات المتقدّمة بأنّ ما أقيم عليه هو الحدّ الرابع : أنّه لا يؤخّر حدّ الحائض رجماً كان أو جلداً ، أمّا الرجم فواضح ، وأمّا الجلد فلعدم كونه مرضاً ، بل حيضها يدلّ على صحّة مزاجها ، نعم ورد في بعض الروايات المذكورة في المستدرك أنّه ليس على الحائض حدّ حتّى تطهر « 3 » ، ولكنّ الظاهر عدم تحقّق الفتوى على طبقها الخامس : أنّ الأحوط تأخير حدّ النفساء ، والظّاهر كون الاحتياط لزوميّا ،
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 / 33 ، الإستبصار : 4 / 212 .
( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 342 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : 18 / 16 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 11 .