تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

[ مسألة 10 : لا يسقط الحدّ باعتراض الجنون أو الارتداد ]

مسألة 10 : لا يسقط الحدّ باعتراض الجنون أو الارتداد ، فإن أوجب على نفسه الحدّ وهو صحيح لا علّة به من ذهاب عقل ، ثمّ جنّ أقيم عليه الحدّ رجماً أو جلداً ، ولو ارتكب المجنون الأدواري ما يوجبه في دور إفاقته وصحّته أُقيم عليه الحدّ ولو في دور جنونه ، ولا ينتظر به الإفاقة ، ولا فرق بين أن يحسّ بالألم حال الجنون أو لا ( 1 ) .
شرح
ومقتضى الإطلاق التأخير مطلقاً جلداً كان الحدّ أو رجماً ، مع أنّ الرجم لا يجوز تأخيره في النفساء إذا لم يكن هناك ولد ، وإن كان مقتضى إطلاق بعض الروايات المرسلة المشار إليها في المسألة المتقدّمة التأخير كما عرفت ، لكن مرّ أنّ صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) قد صرّح بالرجم من غير إشعار بكون المسألة خلافية « 1 » وأمّا إذا كان الحدّ هو الجلد ، فالظاهر لزوم تأخيره فيما إذا كان هناك خوف عليها من جهة النفاس ، أو على ولدها ، كما مرّ في تلك المسألة « 2 » ثمّ إنّ الجمع بين جعل تأخير حدّ النفساء رجماً أو جلداً مقتضى الاحتياط اللزومي من دون تقييد ، وبين ما أفاده في المسألة الثامنة من الفتوى بتأخير الرجم إلى الخروج من النفاس ، وبتأخير الجلد مشروطاً بالخوف على الولد فيه ما لا يخفى ( 1 ) أمّا عدم سقوطه بالارتداد فوجهه واضح ؛ لأنّه مضافاً إلى أنّ الارتداد لا ينافي التعذيب بل يقويه ويؤيّده يكون السقوط به موجباً للفرار عن الحدّ اختياراً ، خصوصاً إذا كان رجماً وأمّا عدم سقوطه باعتراض الجنون ، ففيما إذا كان الحدّ رجماً ، فالوجه فيه أيضاً
هامش
( 1 ) مرّ في ص 198 . ( 2 ) مرّ في ص 198 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 206 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )