[ مسألة 9 : يجب الحدّ على المريض ونحوه ]
مسألة 9 : يجب الحدّ على المريض ونحوه كصاحب القروح والمستحاضة إذا كان رجماً أو قتلًا ، ولا يجلد أحدهم إذا لم يجب القتل أو الرجم خوفاً من السراية ، وينتظر البرء ، ولو لم يتوقّع البرء أو رأى الحاكم المصلحة في التعجيل ضربهم بالضغث المشتمل على العدد من سياط أو شماريخ ونحوهما ، ولا يعتبر وصول كلّ سوط أو شمراخ إلى جسده ، فيكفي التأثير بالاجتماع وصدق مسمّى الضرب بالشماريخ مجتمعاً ، ولو برأ قبل الضرب بالضغث حدّ كالصحيح ، وأمّا لو برأ بعده لم يعد ، ولا يؤخّر حدّ الحائض ، والأحوط التأخير في النفساء ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع :
الأوّل : وجوب إجراء حدّ الرجم والقتل على المريض وصاحب القروح والمستحاضة ، قال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال ؛ لإطلاق الأدلّة والنهي عن تعطيل الحدّ ، وأنّه ليس فيه نظر ساعة ، والفرض أنّ نفسه مستوفاة ، فلا فرق بينه وبين الصحيح « 1 » هذا ، ومقتضى إطلاق رواية السكوني الآتية في الفرع الثاني ، الواردة في المستحاضة ، الدالّة على أنّه لا يقام الحدّ عليها حتّى ينقطع الدم عنها ، تأخير الرجم أيضاً ، ولكن الظّاهر أنّه غير مفتى به ثمّ إنّه ذكر في محكيّ المسالك أنّه يحتمل جواز تأخيره إن ثبت زناه بالإقرار إلى أن يبرأ ؛ لأنّه بسبيل من الرجوع ، وربما رجع بعد ما رمي . . ومثله يأتي في رجمه في شدّة الحرّ والبرد « 2 » وقد تبع في ذلك ما في القواعد من عدم الرجم في المريض
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 339 340 .
( 2 ) مسالك الأفهام : 14 / 377 .