تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
فالظّاهر لزوم التأخير ؛ لقول أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : إنّ أمة لرسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) زنت فأمرني أن أجلدها فإذا هي حديث بنفاس ، فخشيت أن أجلدها فأقتلها ، فذكرت ذلك للنبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) فقال : دعها حتّى ينقطع دمها ، ثمّ أقم عليها الحدّ « 1 » كما أنّه لو كان في ذلك خوف الضرر على ولدها يلزم التأخير ، لما يستفاد من رواية الإرشاد المتقدّمة وممّا ذكرنا تظهر المناقشة في عبارة المتن من جهتين : من جهة أنّ مقتضى إطلاقها لزوم تأخير الرجم حتّى تخرج من نفاسها ، ولو فرض موت الولد حين وضعه مثلًا ، مع أنّه لا دليل عليه ، وإن كان مقتضى جملة من الروايات المرسلة المنقولة في المستدرك عن الجعفريات والدعائم والعوالي عدم إقامة الحدّ على النفساء مطلقاً حتّى تطهر « 2 » ، إلّا أنّ الظّاهر عدم التزام الأصحاب به ، وإن كان مقتضى جملة من عباراتهم أيضاً ذلك ، كعبارة المحقّق في الشرائع « 3 » لكن صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) قد صرّح بأنّه لو مات الولد حين وضعه رجمت « 4 » ، من غير إشعار باحتمال الخلاف في المسألة ومن جهة تقييد الخروج من النفاس بخصوص ما إذا خيف الضرر في الجلد على الولد ، مع أنّه ربّما يخاف على نفسها أيضاً كما عرفت في الرواية المتقدّمة وأمّا عدم إقامة الحدّ عليها حتّى ترضع إن لم يكن له مرضعة ، فيدلّ عليه مضافاً إلى رواية الإرشاد المتقدّمة ؛ لأنّ الاحتياج إلى المرضعة أقوى من الاحتياج إلى الكافل موثقة عمّار الساباطي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن محصنة زنت
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : 8 / 229 ، سنن أبي داود : 4 / 400 ح 4473 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : 18 / 16 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 11 . ( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 938 . ( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 339 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 198 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )