تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

[ مسألة 8 : لا يقام الحدّ رجماً ولا جلداً على الحامل ]

مسألة 8 : لا يقام الحدّ رجماً ولا جلداً على الحامل ، ولو كان حمله من الزنا ، حتى تضع حملها وتخرج من نفاسها إن خيف في الجلد الضرر على ولدها ، وحتى ترضع ولدها إن لم تكن له مرضعة ، ولو كان جلداً إن خيف الإضرار برضاعها ، ولو وجد له كافل يجب عليها الحدّ مع عدم الخوف عليه ( 1 ) .
شرح
من جهة كون حكم الإسلام في كلتيهما هو القتل ، ومجرّد كون الموضوع للقتل في المقام هو الذمّي بخلاف الزنا بذات المحرم ، الذي هو أعمّ من المسلم والكافر لا يقتضي الفرق ؛ لأنّه بعد فرض كون دليل التخيير حاكماً على الأدلّة الأوّلية وناظراً إليها ، لا تكون هذه الجهة بفارقة ؛ لعدم ملاحظة النسبة في مسألة الحكومة بوجه ولكن التحقيق أنّ نسبة أدلّة التخيير الواردة في خصوص الذمّي إلى أدلّة الحدود ، كدليل الزنا بذات محرم ، هي نسبة التخصيص أو التقييد ؛ لأنّ أدلّة الحدود واردة في مورد عموم المكلّفين من المسلم والكافر ، وأدلّة التخيير بمنزلة الاستثناء الوارد عليها ، كأنّه قيل : الزنا بذات محرم يوجب القتل من أيّ شخص تحقّق إلّا إذا كان الزاني ذمّيا ، فإنّه لا يتعيّن فيه القتل ، بل يتخير الحاكم بينه وبين أن يدفعه إلى حكّامهم حتّى يقضوا فيه ما أحبّوا وإذا كانت النسبة كذلك ، فمن الواضح أنّه لا مجال لكون أدلّة التخيير مخصّصة لما ورد في الذمّي إذا زنى بالمسلمة ؛ لأنّ النسبة بينها وبينه تكون على العكس ، بمعنى أنّ ما ورد في الذمّي الزاني بالمسلمة يكون مخصّصاً لأدلّة التخيير وبمنزلة الاستثناء لها ، فتصير النتيجة تعيّن القتل في هذا المورد كما أفيد في المتن ( 1 ) أمّا عدم إقامة الحدّ على الحامل ولو كان حمله من الزنا ، فيدلّ عليه مضافاً