شرح
إلى ما في الجواهر من قوله : بلا خلاف أجده نصّاً وفتوى ، بل ولا إشكال مع فرض خوف الضرر على ولدها لو جلدت « 1 » ما رواه المفيد في الإرشاد عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أنّه قال لعمر وقد اتي بحامل قد زنت ، فأمر برجمها ، فقال له عليّ ( عليه السّلام ) : هب لك سبيل عليها ، أيّ سبيل لك على ما في بطنها ، واللَّه يقولوَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى« 2 » فقال عمر : لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو الحسن ، ثمّ قال : فما أصنع بها يا أبا الحسن ؟ قال : احتط عليها حتّى تلد ، فإذا ولدت ووجدت لولدها من يكفله فأقم الحدّ عليها « 3 » وموردها وإن كان هو الرجم إلّا أنّه يستفاد منها خصوصاً بملاحظة الاستشهاد بالآية أنّه لا يجوز إقامة حدّ الجلد أيضاً إذا كان مضرّاً بالولد ، كما أنّ استناد الأصحاب إلى الرواية في الفتوى المذكورة يوجب جبر ضعفها بالإرسال ، خصوصاً بملاحظة الاستشهاد المذكور وأمّا عدم إقامة الحدّ عليها حتّى تخرج من نفاسها ، فالظاهر أنّه إن كان الحدّ هو الرجم وقد مات الولد حين وضعه ، أو ولد ميّتاً لا مانع من رجمها أصلًا ؛ لكون مورد الرواية السابقة صورة وجود الولد ، وليس هنا ما يدلّ على تأخير الرجم ، بل لا وجه له . نعم ، لو كان الحدّ هو الرجم ، وكان الولد موجوداً ، لا بدّ من ملاحظة الولد ، وأنّه هل يوجد له كافل أم لا ؟ وأنّه هل يكون هناك خوف بالإضافة إليه أم لا ؟ والمنشأ هي الرواية المتقدّمة بضميمة الاستشهاد المذكور فيها وأمّا لو كان الحدّ هو الجلد ، فإن كان في ذلك خوف التلف بالإضافة إليها ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 337 .
( 2 ) سورة فاطر 35 : 18 .
( 3 ) الإرشاد للمفيد : 1 / 204 ، وسائل الشيعة : 18 / 381 ، أبواب حدّ الزنا ب 16 ح 7 .