شرح
والمشهور بين الأصحاب ثبوت حدّ واحد ، بل استند إليها العلّامة « 1 » في المسألة ، وهو يشعر كما في الجواهر « 2 » بوصولها حدّ الإجماع ؛ لعدم حجّيّتها عنده مع عدم وصولها إلى ذلك الحدّ ، وهذا من دون فرق بين ما إذا كان الزنا المتكرّر بامرأة واحدة ، وما إذا كان بنسوة متعدّدة ، ولكنّ المحكيّ عن الإسكافي « 3 » والصدوق « 4 » هو التفصيل والحكم بالتكرّر في الفرض الثاني ، استناداً إلى رواية أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يزني في اليوم الواحد مراراً كثيرة ؟ قال : فقال : إن زنى بامرأة واحدة كذا وكذا مرّة فإنّما عليه حدّ واحد ، فإن هو زنى بنسوة شتّى في يوم واحد وفي ساعة واحدة فإنّ عليه في كلّ امرأة فجر بها حدّا « 5 » والمناقشة في السند باعتبار اشتماله على عليّ بن أبي حمزة ، وهو واقفي ضعيف مدفوعة بأنّ رواية الحسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الإجماع يجبر الضعف ، فلا وجه لما في الرياض من أنّه قاصر السند « 6 » كما أنّ المناقشة في الدلالة باعتبار تقييد الحكم بالتعدّد بما إذا كان في يوم واحد وفي ساعة واحدة مدفوعة أيضاً ، بأنّ التعرّض لذلك إنّما هو باعتبار كونه الفرد الخفي ، وأنّ الحكم جارٍ في سائر الأفراد بطريق أولى .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 9 / 176 .
( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 334 .
( 3 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 9 / 176 .
( 4 ) المقنع : 438 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 392 ، أبواب حدّ الزنا ب 23 ح 1 .
( 6 ) رياض المسائل : 10 / 54 .