فالظّاهر تكراره بتكرار سببه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في مسألة التكرّر فروض قد أشار إلى جميعها المتن الأوّل : ما إذا أقيم عليه الحدّ في خلاله ، فإنّه لا ينبغي الإشكال في ترتّب حدّ آخر على الزنا الواقع بعد إقامة الحدّ ؛ لأنّه لا موجب للعدم بعد تحقّق موضوعه وثبوت معصية زائدة مترتّب عليها الحدّ في لسان الدليل ، وترتّبه على العمل الأوّل لا يؤثّر في عدم ترتّبه على الثاني ، كما أنّه لا يؤثّر في رفع حرمته ، فلا مجال للإشكال في هذا الفرض الثاني : ما إذا كان مقتضى الزنا المتكرّر حدوداً مختلفة ، كأن زنى بكراً ، ثمّ زنى محصناً ، والظّاهر في هذا الفرض تكرار الحدّ وترتّب الحدود المختلفة ؛ لتحقّق الموضوع بالإضافة إلى كلّ واحد منها ، ولا مجال لمسألة التداخل هنا بعد كون الأحكام متعدّدة ، حتّى لو كان مقتضى واحد منها ثبوت الجلد فقط ، ومقتضى الآخر الجلد والرجم معاً كما مثّل به في المتن يقع التكرار بالإضافة إلى الجلد أيضاً ، فضلًا عن ثبوته مع الرجم ؛ لأنّ الجلد المنضمّ إلى الرجم إنّما كان مأخوذاً بعنوان جزء الحدّ ، فيغاير مع الجلد الذي هو تمام الحدّ ، والظّاهر خروج هذا الفرض عن إطلاق كلام من اكتفى بالحدّ الواحد في مورد الزنا المتكرّر ، خصوصاً مع ملاحظة ما سيأتي في المسائل الآتية من أنّه في صورة اجتماع الجلد والرجم لا بدّ من تقديم الجلد وإجرائه أوّلًا ، ثمّ الرجم ، ولا وجه لحملها على ما إذا كان ثبوتهما في زنا واحد ، كما في الشيخ والشيخة المحصنين ، فتدبّر الثالث : ما إذا كان مقتضى الزنا المتكرّر حدّا واحداً ولم يتخلّل إجراء الحدّ في البين ، وكان من الممكن تكرّره كما في الجلد ، دون ما إذا لم يكن كما في الرجم ،