شرح
ومنها : رواية إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ( عليهم السّلام ) أنّ محمّد ابن أبي بكر كتب إلى عليّ ( عليه السّلام ) في الرجل زنى بالمرأة اليهوديّة والنصرانيّة ، فكتب ( عليه السّلام ) إليه : إن كان محصناً فارجمه ، وإن كان بكراً فاجلده مائة جلدة ثمّ انفه ، وأمّا اليهوديّة فابعث بها إلى أهل ملّتها فليقضوا فيها ما أحبّوا « 1 » ومنها : رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الزاني إذا زنى أينفى ؟ قال : فقال : نعم من التي جلد فيها إلى غيرها « 2 » فإنّ السؤال عن النفي ظاهر في كون المراد بالزاني من لا يكون حدّه الرجم ، فالإطلاق وترك الاستفصال ظاهر في ثبوت النفي في مطلق غير المحصن ومنها : رواية سماعة قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : إذا زنى الرجل ينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض التي جلد فيها إلى غيرها ، فإنّما على الإمام أن يخرجه من المصر الذي جلد فيه « 3 » والذيل قرينة على أنّه ليس المراد بكلمة « ينبغي » مجرّد الرجحان بل اللّزوم ، ولكن روى هذه الرواية الصدوق في الفقيه « 4 » مع إضافة لفظة « فليس » بكلمة « ينبغي » ، وعليه فيصير المراد من الرواية أنّه لا ينبغي للإمام تعيين المحلّ الذي ينفى إليه ، بل اللازم مجرّد الإخراج من بلده ، وتعيين المحلّ الآخر إنّما هو باختياره ، ولكنّ الرواية على كلا النقلين من روايات هذه الطائفة ومنها : رواية مثنّى الحنّاط ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الزاني إذا جلد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 361 ، أبواب حدّ الزنا ب 8 ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 393 ، أبواب حدّ الزنا ب 24 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 393 ، أبواب حدّ الزنا ب 24 ح 3 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 25 26 .