شرح
قلت : كيف ؟ قال : الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنّهما قضيا الشهوة « 1 » ولكن بعد قيام الأدلّة القاطعة والبراهين الساطعة على عدم وقوع التحريف في الكتاب ، وأنّ ما بأيدينا مطابق لما أنزل إلى الرسول بعنوان القرآنية ، لا يبقى مجال لمثل هذه الروايات ، بل لا بدّ من حملها على التقيّة ، أو على أنّ المراد بالقرآن هو القرآن المشتمل على الخصوصيّات الأُخرى أيضاً ، من الشرح والتفسير والتأويل ، وشأن النزول وأمثالها ، كقرآن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، مع أنّه يرد على تعبير الروايتين الإشكالات المتقدّمة كلّاً أو جلّاً كما لا يخفى ، وقد انقدح من جميع ما ذكرنا عدم ثبوت الرجم في القرآن ، بل الدليل عليه هي السنّة المستفيضة بل المتواترة ، كما سيأتي إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أنّه وقع الاختلاف فيما إذا تحقّق الزنا المقرون بالإحصان من الشابّ أو الشابّة ، فالمحكي عن المفيد « 2 » والمرتضى « 3 » والشيخ « 4 » في أكثر كتبه ، وابن إدريس « 5 » وعامّة المتأخّرين هو لزوم الجمع بين الجلد والرجم ، بل في الجواهر : ادّعى عليه الشهرة غير واحد ، بل عن الانتصار : أنّه من متفرّدات الإماميّة « 6 » والمحكيّ عن الشيخ في بعض كتبه « 7 » وبني زهرة « 8 » وحمزة « 9 » وسعيد « 10 » هو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 350 ، أبواب حدّ الزنا ب 1 ح 18 .
( 2 ) المقنعة : 775 .
( 3 ) الإنتصار : 516 .
( 4 ) المبسوط : 8 / 2 ، التبيان : 7 / 359 ، ذيل الآية الشريفةالزَّانِيَةُ وَالزَّانِي.
( 5 ) السرائر : 3 / 438 439 .
( 6 ) جواهر الكلام : 41 / 320 .
( 7 ) النهاية : 693 ، الخلاف : 5 / 366 مسألة 2 .
( 8 ) غنية النزوع : 422 .
( 9 ) الوسيلة : 411 .
( 10 ) الجامع للشرائع : 550 .