[ الثاني : الرجم فقط ]
الثاني : الرجم فقط ، فيجب على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة ، وعلى المحصنة إذا زنت ببالغ عاقل إن كانا شابّين ، وفي قول معروف يجمع في الشاب والشابّة بين الجلد والرجم ، والأقرب الرجم فقط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) اعلم أنّه لا دلالة للقرآن على ثبوت الرجم أصلًا ، وروى ابن عباس ، عن عمر أنّه قال : إنّ اللَّه عزّ وجل بعث محمّداً ( صلّى اللَّه عليه وآله ) بالحقّ وأنزل معه الكتاب ، فكان ممّا أنزل إليه آية الرجم ، فرجم رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ورجمنا بعده . « 1 » وآية الرجم التي ادّعي أنّها من القرآن رويت بوجوه ، منها : الشيخ والشيخة فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة « 2 » وقد التزموا لأجله بنسخ التلاوة بعد حكمهم بعدم التحريف ، وإسناده إلى علماء الإمامية ، مع أنّه لا يعلم مرادهم من نسخ التلاوة وأنّه هل كان نسخها بأمر رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) أو بأيدي من تصدّى للزعامة والخلافة بعده فإن كان الأوّل ، فما الدليل على النسخ بعد ثبوت كون المنسوخ من القرآن بنحو التواتر على اعتقادهم ، ولذا يقولون : بأنّه كان يقرأه من لم يبلغه النسخ ، وصرّح بذلك الآلوسي في تفسيره الكبير « 3 » فإن كان المثبت له هو خبر الواحد ، فقد قرّر في علم الأصول أنّه لا يجوز نسخ الكتاب بخبر الواحد والظّاهر الاتّفاق عليه وإن كان تخصيصه به محلّ خلاف ، وإن كان هو السنّة المتواترة ، فمع عدم ثبوت التواتر كما هو واضح نقول : إنّه حكي عن الشافعي وأكثر أصحابه وأكثر أهل الظّاهر القطع بعدم جواز نسخ الكتاب بالسنّة المتواترة ، وحكي عن أحمد أيضاً في إحدى
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 1 / 122 قطعة من ح 391 ، جامع المسانيد والسنن : 18 / 99 100 .
( 2 ) الموطّأ : 2 / 548 ح 1560 ، سنن البيهقي : 8 / 213 ، الشرح الكبير : 10 / 156 .
( 3 ) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم : 1 / 25 .