تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
الروايتين ، بل أنكر جماعة من القائلين بالجواز وقوعه وتحقّقه « 1 » وإن كان الثاني ، فهو عين القول بالتحريف ، وكأنّهم زعموا أنّ النزاع في باب التحريف نزاع لفظي ، وإلّا فأيّ فرق بينه وبين نسخ التلاوة بهذا المعنى ثمّ إنّه يسأل من القائل بنسخ التلاوة في آية الرجم أنّه ما وجه دخول الفاء في قوله : « فارجموهما » فيها ؟ مع أنّه لا يكون هناك ما يصحّح دخولها من شرط أو نحوه ، لا ظاهراً ولا على وجه يصحّ تقديره ، وإنّما دخلت الفاء على الخبر في قوله تعالىالزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا. . « 2 » لأنّ كلمة « اجلدوا » بمنزلة الجزاء لصفة الزنا في المبتدأ ، والزنا بمنزلة الشرط ، وليس في المقام الرجم جزاء للشيخوخة ثمّ إنّ قضاء اللذة أعمّ من الجماع ، والجماع أعم من الزنا ؛ لإمكان كونه محلّلًا ، والزنا أعمّ من سبب الرجم الذي هو الزنا مع الإحصان ، فكيف يصحّ إطلاق القول بوجوب رجمهما مع قضاء اللذة والشهوة ، مع أنّ مقتضى وقوعه تعليلًا جريان الحكم في غير الشيخ والشيخة أيضاً ، وقد فصّلنا الكلام فيما يتعلّق بتحريف القرآن في كتابنا الموسوم ب‍ « مدخل التفسير » فليراجع ثمّ إنّه يظهر من بعض رواياتنا أيضاً ثبوت الرجم في القرآن ، مثل : ما رواه عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : الرجم في القرآن قول اللَّه عزّ وجل إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة فإنّهما قضيا الشهوة « 3 » ورواية سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : في القرآن رجم ؟ قال : نعم ،
هامش
( 1 ) الإحكام في أصول الأحكام : 3 / 165 . ( 2 ) سورة النور 24 : 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 347 ، أبواب حدّ الزنا ب 1 ح 4 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 162 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )