شرح
العطف ، فإنّ الزنا قد يكون سبباً للرجم ، هذا مع موافقة الموثّقة للشهرة المحكيّة بل المحصّلة فتدبّر ، فالظّاهر حينئذٍ ما هو المشهور بقي الكلام في هذه المسألة فيما لو شهد على الزنا ما دون الأربعة ، ومن في حكمها ، والظاهر كما في المتن أنّه لا يثبت الزنا ، ويحدّ كلّ منهم حدّ القذف للفرية ، للآيتين المتقدّمتين في أوّل المسألة ، وهما قوله تعالىوَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً« 1 » .
وقوله تعالىلَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ« 2 » ، وموردهما وإن كان رمي غير الشهود ، إلّا أنّ المستفاد منهما أنّ اللازم في باب الزنا أمّا إثباته بحيث يترتّب عليه الحدّ على الزاني ، وإمّا كذب الرامي شاهداً كان أو غيره ، ويترتّب عليه حدّ القذف للفرية ولرواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليهم السّلام ) في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا ، فقال عليّ ( عليه السّلام ) أين الرابع ؟ قالوا : الآن يجيء ، فقال علي ( عليه السّلام ) : حدّوهم ، فليس في الحدود نظر ساعة « 3 » وإذا كان تأخير الرابع موجباً لثبوت الحدّ على الباقين ، ففيما إذا لم يكن هناك رابع بطريق أولى ورواية عباد البصري قال سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا وقالوا : الآن نأتي بالرابع ؟ قال : يجلدون حدّ القاذف ثمانين جلدة كلّ رجل منهم « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة النور 24 : 4 .
( 2 ) سورة النور 24 : 13 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 372 ، أبواب حدّ الزنا ب 12 ح 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 373 ، أبواب حدّ الزنا ب 12 ح 9 .