مقرا لحراسة ومراقبة هذه الأبواب والمنطقة المحيطة بها .
ومن القلاع والأبراج ما خصص كأماكن آمنة لتخزين الذخائر والأسلحة ، فأقيمت عليها فرق من الحراسة تتولى مهام حراساتها وصيانتها وتجهيزها للاستخدام عند الطلب ، ومن أشهر تلك القلاع والأبراج قلعة القيادة التي خصصت بعض أقبية أبراجها السفلى كمخازن لتلك الأسلحة ، إضافة إلى أن هذه القلعة كانت مقر القيادة الرئيسية ، فيها تدار الشؤون العسكرية للقيادة العثمانية في المدينة المنورة آنذاك .
ومن أمثلة قلاع المخازن ( قلعة العيون ) وقلعة ( خشم الديب ) بسفح جبل أحد ومستودعات قلاع جبل سلع وجبل عير ، وكذلك بعض أقبية أبراج السور خصوصا الملاصقة للأبواب أو عند أركان السور .
كما استخدمت بعض من تلك القلاع كمهاجع مقرات للجنود ، فيها يتم تدريبهم وإعاشتهم ، ومن تلك القلاع أو الثكنات العسكرية المخصصة لذلك ( قلعة القشلة ) أو ما تعرف ب ( ثكنة العساكر النظامية ) بالعنبرية المجاورة « لباب العنبرية الأول » من الجهة الجنوبية . كما خصصت أجزاء كثيرة من بعض القلاع الأخرى والأبراج لتكون مساكن مؤقتة للدوريات الأمنية المرابطة داخل تلك القلاع والأبراج .
وفي الفترة بين عامي ( 1334 - 1337 ه / 1915 - 1918 م ) قام القائد العسكري فخري باشا بإقامة العديد من القلاع والأبراج خارج السور لحراسة ومراقبة تحركات الأشراف التي قدمت لمحاصرته داخل المدينة ، ومن تلك القلاع قلعة قباء وقلعة عروة وقلعة ( خشم الديب ) بجبل أحد وقلعة العيون وقلعة سيد الشهداء ، ومن الأبراج برج عروة ، وبرج العنبرية ، وأبراج غرب السور .
وقد كانت هناك قلاع وأبراج أخرى كثيرة اندثر معظمها وأخصّ بالذكر تلك القلاع والأبراج الواقعة داخل المنطقة السكنية أو المرتبطة بالسور ، وقد أزيل الكثير منها ضمن مشروع إزالة الأسوار عام ( 1370 ه / 1950 م ) .
ومن أهم القلاع والأبراج التي بقيت حتى اليوم أو التي كانت موجودة إلى وقت قريب :
* قلعة السلطانية المعروفة بقلعة القيادة أو السبيل .
* قلعة قباء .
* قلعة عروة .
* قلعة محطة الاتصالات « الترسيس » .
* قلعة سيدنا حمزة .
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 571
مساهمون: عبد العزيز كعكي
ص٥٧١