تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤

قلعة السلطانية أو « قلعة القيادة » المعروفة « بقلعة السبيل »

تعد القلعة السلطانية من أكبر وأشمل قلاع المدينة المنورة ، فهي مركز القيادة العسكرية ولهذا سميت بقلعة القيادة ، وكانت تعرف عند الناس باسم « السبيل » ، وقد بنيت هذه القلعة في فترة خلافة السلطان سليمان الأول ابن سليم الغازي العثماني « 1 » الذي حكم بين عامي ( 926 - 974 ه / 1520 - 1566 م ) ، وقد كان بناؤها مع ما بقي من أجزاء السور في 8 الثامن من شعبان سنة ( 946 ه / 1539 م ) . وقد تولى عمارتها الأمير والأمين مصطفى جلبي الذي تولى منصب أمين العمارة بعد وفاة الأمير محمود جلبي في 17 السابع عشر من رمضان سنة ( 939 ه / 1532 م ) ووفاة ناظر العمارة في ذي الحجة سنة ( 939 ه - 1532 م ) « 2 » . فقد قام الأمير مصطفى جلبي بهدم وإزالة القلعة القديمة التي كانت موجودة ومن ثم بني عمارة القلعة المذكورة وعمل لها سورا عظيما وجعل في داخلها بيوتا للعسكر . والمؤرخ السيد محمد بن خضر الرومي الحنفي الذي توفي سنة ( 948 ه / 1541 م ) « 3 » ، يورد تاريخ بناء هذه القلعة ومن أشرف على بنائها وإنشائها فيقول ( فوصلوا إلى المدينة المنورة - أي الأمين مصطفى جلبي وكاتب العمارة الشريفة الزيني رمضان حلبي وبصحبتهما ما تحتاجه العمارة من أموال ومواد للبناء في أوسط سنة أربع وأربعين وتسع مئة ، واستمروا مقيمين بالمدينة المنورة ، وكانت القلعة حينئذ لم يشرع في بنائها ، ثم إن الأمين مصطفى جلبي المذكور أتم باقي السور و « باب البقيع » وهدم القلعة القديمة وكانت مبنية على هيئة القاعة من غير أبراج ، ثم إن الأمين المذكور غيّرها وأحكم بناءها وشيد
هامش
( 1 ) « وصف المدينة » - لعلي بن موسى - ضمن رسائل في تاريخ المدينة المنورة - ص 48 / لحمد الجاسر . ( 2 ) « التحفة اللطيفة في عمارة المسجد النبوي وسور المدينة الشريفة » - محمد خضر الحنفي - ص 86 / 87 . ( 3 ) المرجع السابق - ص 22 ، وقيل كانت وفاته في شهر شعبان سنة ( 959 ه - 1551 م ) .