بارزة إلى الأمام لتزيد من تدعيمه وبنائه ، وهي دعائم مصمتة تماما يقل قطاعها الأفقي كلما اتجهنا إلى أعلى ، أما النوع الآخر فهي الأبراج ذات الوظيفتين ، فقد كان لها دور كبير في تدعيم أجزاء السور وأركانه ؛ إضافة إلى استخدامها كمراكز مراقبة وحراسة للمنطقة حول السور ، وغالبا ما تكون هذه الأبراج مكونة من دورين ، باب الدور الأرضي من داخل السور عبر مدخل صغير ، بينما يصعد إلى الدور الأول عن طريق درج حجري يمتد ملاصقا للسور من الداخل ، وقد استخدم كلا الدورين مقرا للجنود ومركزا من مراكز المراقبة المنتشرة على السور .
وقد زاد عدد هذه الأبراج عن عشرين برجا ، من أهمها وأشهرها برج العوالي أو ما يعرف ببرج ( حوش المغربي ) ، الذي كان من آخر الأبراج التي أزيلت مؤخرا ضمن مشروع توسعة وعمارة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد - رحمه اللّه - للمسجد النبوي الشريف والساحات المحيطة به ، هذا بالإضافة إلى مجموعة الأبراج التي كانت ترتبط بأبواب الأسوار كأبراج « باب الجمعة » المعروف « بباب البقيع » وأبراج « باب المصري » المعروف « بباب سويقة » وأبراج القلعة الرئيسية وبرج « باب قباء » ، وقد قامت هذه الأبراج بنفس الدور الذي قامت به الأبراج السابقة من تدعيم للسور لتثبيت أجزائه إضافة إلى أنها كانت نقاط ارتكاز لعقود الأبواب والمداخل المحصورة بينها ، كما كانت هذه الأبراج
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 569
مساهمون: عبد العزيز كعكي
ص٥٦٩