تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
الباب مع ما حوله من السور « 1 » ، وبهذا يكون الباب « الشامي الصغير » من أول الأبواب التي هدمت ، ثم تلاها مشروع بداية هدم وإزالة السور وأبوابه في حوالي عام ( 1370 ه / 1950 م ) . ويعتبر « الباب الشامي » الصغير مشابه إلى حد كبير لكل من « باب الشامي الكبير » ، و « باب الجمعة » ، إلا أنه أصغر منها ، وأقل اتقانا وجودة ، وتعلوه غرفة صغيرة يرتبط سقفها مع السور ، ويتكون « باب الشامي الصغير » من برجين ذوي مسقط دائري الشكل بني كل منهما بالحجر الغشيم وفتح في حوائطهما الخارجية مجموعة من الفتحات الشريطية المستخدمة في إنارة وتهوية داخل الأبراج ، ويرتبط بهذين البرجين عقد منخفض من الحجر ، يمثل بوابة المدخل الذي ثبت عليه باب من الخشب الخالي من الزخارف أو النقوش . ويحاط هذا الباب بذروة عليا بنيت من طوب اللبن ، تعلوها شرفات أو مسننات غير منتظمة ، ويشرف هذا الباب من الشمال على برحة الباب الشامي التي تشرف على بلاد السلطانية وأزقتها ، في حين يشرف من الجنوب على برحة باب الشامي الصغير المتصلة بمنطقة المناخة ، كما يتقابل مخرج شارع الحماطة وشارع الساحة عند الطرف الشرقي لهذا الباب من الخارج ، والذي يؤدي بالتالي إلى « باب الشامي الكبير » . وتعتبر المنطقة المحصورة بين « الباب الشامي الكبير » و « الباب الشامي الصغير » منطقة عامة تخضع في كثير من الأوقات إلى الحراسة والمراقبة ؛ فهي تمثل ساحة أبراج ومبنى القلعة الرئيسية ، إضافة إلى وجود أحد مداخلها فيه والذي يعرف بباب دار الحكومة ، وفي هذه الساحة يتم تدريب الجنود وعساكر القلعة السلطانية النظامية . ويطل على هذا الباب من الجهة الشرقية داخل السور الأول الكثير من المباني العظيمة برواشينها ومشربياتها الجميلة ، والتي تكوّن الواجهة الرئيسية لشارع الحماطة الذي ينتهي بتقابله مع شارع الساحة في شرقي هذا الباب ومقابلا لسور القلعة السلطانية . * * *
هامش
( 1 ) « آثار المدينة المنورة » - الأستاذ عبد القدوس الأنصاري - ص 173 .