( 973 ه / 1565 - 1566 م ) أثناء العمارة الأساسية لإنشاء الحمام في عهد السلطان سليمان ، لأننا لو نظرنا إلى موقع الحمام الملاصق للسور من جنوبه من الداخل لوجدنا أنه من الصعوبة بمكان وجود طريق مباشر إلى موقع الحمام يمكن استخدامه لدخول مواد البناء والأحجار وخلافه إلا عن طريق أزقة حارة ذروان التي تتميز بأنها أزقة ضيقة ، وقد يتعسر الأمر معها دخول العربات أو مواد البناء لذا أرجح أنه كان من الضروري فتح باب في السور يشرف مباشرة على الخارج ليتمكن من خلاله إدخال مواد البناء مباشرة إلى موقع العمل ، ومن هنا أطلق عليه اسم باب الحمام ، ومن المحتمل أن يكون فتح هذا الباب كان مؤقتا ثم سد بعد انتهاء عمارة الحمام ، ثم فتح بعد ذلك في عهد السلطان عبد العزيز بن محمود الثاني ضمن ترميم السور عام ( 1285 ه / 1868 م ) على يد بيت آل بافقيه بعد اتساع العمران وانتشاره داخل السور الثاني ، وخاصة على أطراف شارع درب الجنائز الذي كان في السابق خارج السور الأول .
وأما عمارة باب الحمام فهي عبارة عن عقد من الحجر يرتكز على دعامتين صغيرتين من الحجر ترتبطان بالسور من الجهة الشرقية والغربية ، ويمتد من أعلاه سور المدينة ، وقد تم إخضاع هذا العقد للياسة ضمن هذا الجزء من السور ، كما تم طلاؤه باللون الأبيض ، ويمتد الطريق من هذا الباب إلى داخل منطقة الحمام وذروان عبر سقيفة نافذة أسفل أحد المباني المجاورة للحمام ، ولربما كان هذا المبنى من المباني العائدة لآل بافقيه في الماضي فقاموا بالحفاظ على ممر باب الحمام بإنشاء السقيفة ثم أقيمت الدار في أعلاها .
* * *
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 433
مساهمون: عبد العزيز كعكي
ص٤٣٣