جزع قيراطة ) . ومن هذا الوصف نقول إن منازل بني جشم وزيد والتي يقع فيها « حصن السنح » كانت في أول طريق العوالي قبل تقاطعه مع الشارع المؤدي إلى قربان .
وقد أطلق اسم الأطم « السنح » على المنطقة بكاملها فعرفت بمحلة أو منطقة السنح ، ويشير السيد السمهودي إلى أن هذا الأطم قد عرف أيضا باسم « حصن الريان » .
وقد أورد الدكتور خليل السامرائي هذا الأطم عند حديثه عن بني الحارث بن الخزرج ومنازلهم فقال : ( وانقسم بنو الحارث بن الخزرج إلى عدة أبطن ، منها : بنو مالك الأنمر ، وبنو جشم بن الحارث ، وبنو زيد مناة بن الحارث ، وبنو خدرة وجدارة ابنا عوف بن الحارث ، وبنو صخر بن الحارث . . إلى أن قال :
ومن أشهر حصون بني الحارث بن الخزرج « حصن السنح » وهو لبني جشم وبني زيد مناة ، وبه سميت محلة السنح ) « 1 » .
كما يشير السيد السمهودي إلى هذا الأطم فيما نقله عن ابن زبالة بقوله :
( قال ابن زبالة : ونزل بنو الحارث بن الخزرج الأكبر بن حارثة دارهم المعروفة بهم بالعوالي . . إلى أن قال : قال ابن زبالة : وابتنوا أطما يقال له السنح وبه سميت الناحية ويقال بل اسمه الريان ) « 2 » .
أما المؤرخ السيد العياشي فيشير إلى ما أشار إليه السيد السمهودي ويشير إلى أن « أطم السنح » سميت به الناحية على ميل من المسجد النبوي ، وهو أول العالية ، ومنازل بني الحارث شرقي وادي بطحان « 3 » .
أما المؤرخ السيد أحمد الخياري فيشير إلى هذا الأطم باسم مخالف وموقع مخالف فيقول : ( « أطم السيح » لجشم وأخيه في السيح ) « 4 » ، ولعل في ذلك خطأ في النقل أو الطبع .
ب - آطام وحصون بني خدرة بن الحارث :
1 - أطم « الأجرد » :
يعتبر « أطم الأجرد » من أهم وأشهر آطام بني خدرة الذين نزلوا ديارهم المعروفة بهم في جنوب شرق المدينة عند بئر البصة ، وقد عرف بنو خدرة ببني الأبجر . ويعود هذا الأطم لمالك بن سنان جد أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه .
هامش
( 1 ) « المظاهر الحضرية للمدينة المنورة في عصر النبوة » - د . خليل السامرائي وثامر محمد - ص 24 .
( 2 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 198 .
( 3 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 48 .
( 4 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد السيد الخياري - ص 28 .