تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ومن أشهر حصونهم وآطامهم :

1 - أطم « واسط » :

يعتبر « أطم واسط » من أشهر آطام بني كعب بن الخزرج ، وقد كان هذا الأطم لبني أبي خزيمة بن ثعلبة بن ظريف بن الخزرج بن ساعدة ، بنوه في منازلهم التي كانت عند جرار سعد . قال السيد السمهودي فيما نقله عن ابن زبالة : ( ونزلت بنو أبي خزيمة بن ثعلبة بن ظريف بن الخزرج بن ساعدة ، وهم رهط سعد بن عبادة الدار التي يقال لها جرار سعد ، وقال ابن زبالة : فابتنوا أطما يقال له واسط ) « 1 » . وقد ناقش المؤرخ السيد إبراهيم العياشي موقع جرار سعد هذه فقال : ( إن جرار سعد قد أشارت إلى مكانها الدولة العثمانية ، فوضعت مكانها سبيلا مخصصا في جنوب كشك داود باشا علي تلعة صغيرة جدا انفصلت عن جبل بني الديل الذي كان يقال له المستندر وهو الجبل الصغير الذي في شرقي مشهد النفس الزكية بمنزلة الحاج الشامي لانطباق الوصف عليه . . إلى أن قال : وتقع جرار سعد في جنوب كشك داود باشا وفي شمالي مستشفى الملك عبد العزيز ، ويمر عليها الطريق الموصل من خلف المستشفى من الشمال إلى طريق سيد الشهداء ثم إلى طريق الصداقة فيكون منزل أبي خزيمة في الداوودية ، والبساطية ، وجهة المستشفى وما حولها ) « 2 » . ومن خلال وصف السيد إبراهيم العياشي يتضح أنه كان في زمانه حيث إن مستشفى الملك ، وجبل المستندر ، وكشك داود باشا ، والسبيل قد أزيلت منذ زمن وحاليا في هذه المنطقة تمتد نهاية نفق المناخة من الجهة الشمالية ، كما أن مسار الطريق الدائري الأول قد فتح في وسط هذه المنازل فلم يبق إلا الداوودية وقد قامت وزارة الأوقاف ببناء مجمع الداوودية السكني التجاري على الموقع . ومما سبق نقول : بأن أطم واسط كان في شمال المدينة في المنطقة التي تشمل نهاية نفق المناخة وما حولها . ويشير الدكتور خليل السامرائي إلى هذا الأطم عند حديثه عن بطون كعب بن الخزرج فيقول : ( أما بطون كعب بن الخزرج فمن أهمها : بنو ساعدة الذين
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 208 ، 209 . ( 2 ) « المدينة المنورة بين الماضي والحاضر » - السيد إبراهيم العياشي - ص 88 ، 89 .