تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ويعتبر هذا الحصن من حصون بني عوف بن مالك التي لم يشر إليها كثير من المؤرخين ، شأنه في ذلك شأن « حصن يعيع » السابق ذكره .

ب - آطام وحصون بني جحجبا :

1 - أطم وأقم لأحيحة بن الجلاح الجحجبي :

يعتبر « أطم وأقم » أحد آطام بني جحجبا الذي ابتناه في منازلهم بقباء ، ويعد هذا الأطم من أشهر آطامهم ، ويعود هذا الأطم لأحيحة بن الجلاح وهو أحد بني جحجبا ، وقد كان هذا الأطم محط شعر الشعراء وفيه يقول كعب بن مالك :
فلا تتهدد بالوعيد سفاهة * وأوعد شنيفا إن لعلها غضبت وواقما
وقد صار هذا بعد ذلك لبني المنذر بن رفاعة في دية جدهم رفاعة بن زرين بن زيد ، وهو من أمية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف . وقد أشار السيد السمهودي إلى هذا الأطم عند حديثه عن قبائل الأوس ومنازلهم فقال : ( ونزل بنو عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس قباء فابتنوا أطما يقال له « الشنيف » - إلى أن قال : وأطما يقال له « وأقم » كان بقباء لأحيحة بن الجلاح الجحجبي ، ثم صار لبني عبد المنذر بن رفاعة في دية جدهم رفاعة بن زرين بن زيد بن أمية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف فيه يقول كعب بن مالك :
فلا تتهدد بالوعيد سفاهة * وأوعد شنيفا إن غضبت وواقما ) « 1 » .
كما أشار المؤرخ السيد العباسي إلى هذا الأطم بعد حديثه عن بني عمرو بن عوف ومنازلهم وما انقسموا إليه من بطون حيث قال : ( وبنو عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بقباء ، وهم بطون كثيرة ، وكان لبني ضبيعة منهم الأطم الذي يقال له « الشنيف » - إلى أن قال : ولأحيحة بن الجلاح الجحجبي أطم يقال له « وأقم » ) « 2 » . كما أشار الدكتور السامرائي إلى هذا الأطم ضمن آطام أخرى لبني عوف بن مالك ، وذلك عند حديثه عن منازل الأوس فقال : ( بنو عوف بن مالك الذين انقسموا إلى عدة أبطن - وذكر بطونهم الرئيسية ومنازلهم ثم استطرد قائلا - ومن أشهر حصونهم أي بني عوف بن مالك « يعيع » ، و « يخرج » ، و « وأقم » ، و « المستظل » ) « 3 » .
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 193 . ( 2 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 45 . ( 3 ) « المظاهر الحضرية للمدينة المنورة في عصر النبوة » - د . خليل السامرائي وثائر محمد - ص 20 ، 21 .