الرئيسية بالمملكة .
ومع مرور الزمن وتعدد حاجيات المواطنين والمقيمين والمعتمرين والحجاج والزائرين وازدياد مطالبهم الحضارية وما تبع ذلك من نقلة حضارية أدت إلى نمو المدينة المنورة بسرعة هائلة وخاصة خلال العشر سنوات الماضية وامتداد العمران في كل اتجاه وغالبا ما كان هذا الامتداد عشوائيا دون ضوابط عمرانية أو أنظمة بناء محددة وثابتة المعالم . وفي غياب التخطيط والتنظيم ونقص في الخدمات والمرافق وأخذ الكثير من الناس بالإسراع في إقامة المباني السكنية على الأراضي الحكومية وبأسلوب وضع اليد « 1 » .
واستمرت هذه الظاهرة تمتد بصورة مختلفة في طريقة البناء على مختلف المواقع غير الاستراتيجية من الناحية العمرانية ( سفح جبل ، طرف مزرعة . .
الخ ) وبمواد بناء بسيطة ورخيصة الثمن تراكمت الأبنية بجوار بعضها البعض متلاصقة لتكون بمجموعها المناطق العشوائية في أماكن عديدة ومختلفة في المدينة المنورة .
وتفاقمت المشكلة إلى أن أصبح أصحاب هذه الأبنية البسيطة يهدمونها ويقيمون مباني مسلحة بارتفاعات مختلفة دون مراعاة أي ضوابط وأسس عمرانية أو تخطيطية أو معمارية سليمة بالإضافة إلى الطلب الكبير والحاجة لمثل هذه المناطق إلى توفير الخدمات والمرافق اللازمة التي يصعب على أصحاب الشأن تأمينها لوضعها العشوائي .
وتنتشر المناطق العشوائية في مواقع مختلفة من المدينة المنورة منها القريب من منطقة المسجد النبوي ومنها الموجود ضمن المنطقة العمرانية الحضرية الحديثة ومنها ما هو على أطراف المدينة ومعظمها محصور بين الطريق الدائري الأول والطريق الدائري الثاني في المدينة المنورة .
وأصبحت هذه الأماكن تمثل ما مساحته 3860 هكتار تقريبا « 1 » ، وإذا ما قورنت بكامل مساحة المنطقة العمرانية المبنية في المدينة المنورة عام 1410 ه والبالغة 6700 هكتار تقريبا فإنها تمثل حوالي 61 ، 75 % تقريبا من جملة المساحة العمرانية المبنية في المدينة المنورة وهذه نسبة كبيرة جدا تظهر حجم المشكلة القائمة .
من أجل ذلك سعت أمانة المدينة ممثلة في وكالة التعمير والمشاريع بأجهزتها المختلفة في العمل على رفع العناء اليومي لسكان المناطق العشوائية وذلك
هامش
( 1 ) التقرير النهائي للإستشاري د . أحمد فريد مصطفى لتخطيط المناطق العشوائية بالمدينة المنورة .