تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
بحصرها ودراستها وتنظيمها فحددت شبكات الشوارع الرئيسية والفرعية ونظمت البلوكات والقسائم السكنية ، وحددت أماكن مواقف السيارات ومواقع الخدمات اللازمة لهذه المناطق ( دينية ، صحية ، تعليمية ، أمنية ، ترفيهية . . . الخ ) وتحديد مواقعها ومساحتها المناسبة لتواكب هذه المناطق بقية المناطق الحضارية بالمدينة المنورة بالإضافة إلى ربط هذه المناطق بشبكة الطرق والشوارع الرئيسية بالمدينة .

مشاكل المناطق العشوائية :

ونظرا لسوء حالة هذه المناطق تخطيطيا وبيئيا وعدم توفر المناخ المناسب للسكن والنقص في الخدمات والمرافق العامة أدى إلى عزوف ساكنيها إلى مناطق أخرى وهذا بالتالي شجع إلى جذب نوع ومستوى معين من العمالة للسكن بهذه المناطق وجعلها مكتظة بالسكان . وبنظرة شاملة على التكوين العمراني والبيئة العمرانية لهذه المناطق العشوائية فإنه يمكن تحديد بعض المشاكل الظاهرة في هذه المناطق من النواحي الأمنية والاجتماعية والصحية والعمرانية تتخلص بالآتي : - تدني المستوى الاجتماعي والاقتصادي للسكان بالمناطق العشوائية مما يؤدي إلى جعلها بنية سكنية غير صالحة قد تسبب المشاكل للمناطق العمرانية الأخرى في المدينة المنورة . - النقص والتدني في مستوى الخدمات العامة ( التعليمية ، الدينية ، الصحية والاجتماعية . . . الخ ) وعدم كفايتها إن وجدت لاحتياجات السكان ، بالإضافة إلى وقوع قسم كبير من هذه الخدمات في مباني مستأجرة لا يتوفر بها الشروط الصحية وشروط السلامة والأمن . - النقص في الخدمات الأساسية والمرافق العامة ( شبكات المياه ، الكهرباء والهاتف . . . الخ ) وذلك لصعوبة ايصالها إلى تلك المناطق العشوائية والارتفاع الكبير في تكلفة توصيل مثل هذه الخدمات وذلك لعدم توفر شبكة طرق واضحة وملائمة لهذا الغرض . - تدهور حالة الطرق والشوارع وممرات المشاة بالمناطق العشوائية وعدم ملاءمتها لمتطلبات الحركة المرورية والصعوبة في معرفة الاتجاهات والدخول والخروج من وإلى هذه المناطق ، وعدم وجود تدرج هرمي لشبكة الطرق إلى جانب ضيق الطرق واختلاف عرض الطريق الواحد ، نظرا للبناء العشوائي مع عدم وجود شبكة مشاة داخل المنطقة واختلاط حركة المشاة بالآليات .
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 471 | عبد العزيز كعكي