تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وبالتالي ليس الهدف من هذه المقاييس الوصول لحد مثالي للمقياس بغض النظر عن إمكانية تطبيقه المثالي فورا كأن يكون الحد الأمثل للمقياس بعيدا جدا عن مقاييس الوضع الراهن ، فيلجأ المخطط لتنفيذ الحد الأدنى كمحاولة انتقالية إلى أن يتحسن الوضع وتصبح عملية تطبيق المقاييس المثالية أمرا محتملا من حيث الواقع التطبيقي . وفي كل الأحوال فإن المقاييس المقترحة بأسلوب المدى تكون أكثر مرونة للتطبيق في ظروف متعددة ولا يجمد العمل بها في فترة قصيرة لا سيما وان الهدف من وضع المقاييس التخطيطية هو الاستمرار في تطبيقها لفترة طويلة بقدر المستطاع بحيث لا تقل عن الفترة المطلوبة للتحديث اللاحق للمخطط العام المقترح . وقد تم تصنيف المقاييس التخطيطية والمعايير التصميمية وفقا للمتطلبات العمرانية والاجتماعية والبيئية والاقتصادية ، وفي ضوء تقسيم المدينة المنورة إلى وحدات تخطيطية تأخذ صفة التدرج الهرمي من حيث الرتبة أو الحجم . وتشمل دراسة « المقاييس التخطيطية والمعايير التصميمية » للمدينة المنورة : تحديد المقاييس التخطيطية للاستخدامات السكنية ، واستخدامات النقل والمواصلات والخدمات بأنواعها مثل الخدمات التجارية والتعليمية والصحية والدينية والخدمات الترفيهية والمناطق الخضراء والمفتوحة وبعض الخدمات العامة والإدارية والثقافية كما يشمل تحديد المعايير التصميمية الخاصة بالطرق ومواقف الانتظار وتجيهزات الشوارع وبعض المعايير التصميمية الرئيسية للخدمات . كما يتضمن وضع المعايير التي تحقق الحفاظ على البيئة أو تفادي أخطارها أو التخفيف من درجة تأثيرها على الأنشطة الانسانية بشكل عام بما فيها المعايير التصميمية الخاصة بمعالجة الآثار السلبية للمناخ أو تنظيم الاستفادة من الجوانب الإيجابية فيها كمسافة السير ومواد البناء واستخدام النباتات . وفي ضوء العقد المبرم بين أمانة المدينة المنورة والاستشاري « دار الهندسة » فقد حدد الاستشاري منهجا لوضع المقاييس التخطيطية والمعايير التصميمية يتكون من ثلاث خطوات :

1 - بيانات مستوى الوضع الراهن :

تبنى المقاييس المقترحة على بيانات مستوى الوضع الراهن والخواص الاجتماعية الاقتصادية للسكان والاحتياجات الحالية وأسلوب المعيشة واحتياجات الفرد والأسرة ، وتحديد اتجاه التطور المتوقع للمدينة المنورة في إطار ظروفها السائدة .