تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
مخططات تفصيلية لأي جزء منها . تعرف المقاييس التخطيطية بأنها الوحدات المعايرة طبقا للمستوى الذي يمكن قبوله سواء من حيث المساحة أو العدد لكل من الخدمات بأنواعها والإسكان ، أو هي الوحدات المعايرة التي تحكم البيئة العمرانية بما فيها من نواحي بيئية مطلقة أو سكانية أو اقتصادية . أما المعايير التصميمية فهي وسيلة كمية أو غير كمية لتوصيف الحالة التي يجب أن تكون عليها عناصر الخدمات والإسكان ، وذلك لتحقيق الأهداف المحددة التي يضعها المخطط سواء كانت هذه الحالة مرتبطة بظروف الموقع أو بيئته ، أو مرتبطة بالعناصر التخطيطية القريبة أو الملاصقة للخدمة ، كذلك تشمل المعايير التصميمية توصيف خدمات المرافق التي تتضمنها دراسات الطرق ومواقف الانتظار وتجهيز الشوارع بما في ذلك القياسات الهندسية . ويمكن تحديد المقاييس التخطيطية ب « المدى » الذي يمكن قبوله عند زمن أو مكان معين وفي ظروف اقتصادية وتكنولوجية وحالة ثقافية محددة ، ويعتمد تقدير احتياجات المخطط التنفيذي من الأراضي على قياس الفرق بين ما هو متاح وما يجب توفيره في ضوء المقاييس حتى يكون قادرا على تحقيق رغبات الأفراد من الأراضي المستخدمة في الأغراض الحضرية دون آثار سلبية ناجمة عن ذلك الاستخدام في ضوء ظروف محددة ، وتختلف المقاييس التخطيطية اختلافا بينا وواسعا من بلد إلى آخر ومن أقليم إلى آخر وقد يكون الاختلاف بين فترة زمنية وأخرى لنفس خطة التنمية الواحدة . ويصنف المدى الذي يتحرك داخله المقياس التخطيطي إلى حدين هما الحد الأقصى والحد الأدنى ، ولا يعني هذا تجاهل للحد المطلق سواء للقيمة القصوى أو الدنيا حيث أن ذكر الحد المطلق في هذه الدراسة باعتباره وحدة قياسية قد يؤدي إلى تدهور بيئة المدينة العمرانية أو يتطلب مساحات كبيرة من الأرض لا يستطيع المخطط ان يوفرها ، ويفضل أن يترك استنتاج الحدين المطلقين ( الأقصى والأدنى ) طبقا للظروف الخاصة ببعض مناطق المدينة لا سيما العشوائي منها . ولقد وضع في الاعتبار أن الحد الأقصى والأدنى هي قياسات نسبية ومتغيرة وليست ثابتة على طول الزمان ، فما يمكن قبوله اليوم كمقياس يمكن أن تختلف درجة قبوله في ضوء العديد من المؤثرات التي قد تحدث مستقبلا ، فقد يصبح المقياس عرضة للزيادة أو النقصان تبعا للمتغيرات التي تؤثر في تحديده . بقول آخر فإن هذه المقاييس تهدف إلى تحديد المدى الذي يمكن أن يختار منه المقياس المناسب للحالة السائدة ، أو مناسبا للتقدم المتوقع بدرجة ثقة مناسبة ،
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 404 | عبد العزيز كعكي