تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
( 28 ) ( جبل عير ) صورة لأحد الطرق التي مهدت ضمن المخططات الحديثة الواقعة في الجهة الشمالية من الجبل . ( 29 ) ( جبل عير ) صورة تمثل بعض نماذج من الشعاب الصخرية الوعرة والمنتشرة في أعالي الشعاب الجنوبية . ( 30 ) ( جبل عير ) صورة مكبرة للشعاب الصخرية السابقة وقد ظهرت بنهايات حادة تعيق الحركة والسير داخل تلك الشعاب . ويتكون جبل عير من كتل عظيمة من الصخور الصلبة التي ظهرت في تشكيلات مختلفة انفردت عن بعضها البعض برؤوس مرتفعة متجاورة تبدو للناظر لها من الخارج أنها قمة واحدة . وللجبل عدد كبير من الشعاب والمنحدرات التي تهبط منها مياه الأمطار والشرائع وخاصة في الجهة الشمالية والجنوبية ، وتنتشر داخل هذه الشعاب بعض التجاويف التي تشبه المهاريس في جبل أحد إلا أنها كبيرة تمتلئ بالمياه الهابطة من الجبل وسرعان ما تتسرب منها المياه لتجف وتعود لطبيعتها الأولى ، كما تختلف هذه المهاريس عن مهاريس جبل أحد من حيث الشكل والتكوين فأغلبية مهاريس جبل أحد قد تكونت بين الصخور وفي تجاويف تنحدر مع مسار وانحدار الشعاب ، بينما نجدها في جبل عير عبارة عن مهاريس منبسطة تتكون بين الصخور والأحجار المتساقطة داخل الشعاب والمنحدرة مع مياه الأمطار في الغالب . وتنتشر حول هذه المهاريس وبداخلها الكثير من النباتات والأعشاب الصحراوية وخاصة أشجار الشوكيات كالسمر والسلم وبعض أعشاب الشكيرة وبعض أشجار الحرمل . وتنتشر في شعاب جبل عير ومنحدراته المائية الكثيرة الصخور الوعرة ذات الشعاب الحادة والتي تعتبر من أهم مصادر الإعاقة لقاصد الجبل من تلك الشعاب ، وتتركز هذه التشكيلات الوعرة عند مهابط الشعاب وأعاليها وخاصة في الشعاب الجنوبية والجنوبية الغربية من الجبل حيث تظهر على هيئة تشكيلات صخرية وعرة وبارزة في أغلب الأحيان عن المستوى الأساسي لسفوح الجبال من تلك الجهة . كما أن الدور الكبير الذي لعبته عوامل التعرية في هذه الصخور كان له النصيب الأوفر والكبير في زيادة وعورة هذه الصخور ومنحدرات المياه حتى أنني قد بذلت الكثير من الجهد للسير داخل تلك الشعاب بهدف الوصول إلى قمة الجبل فوجدت من