( 22 ) ( جبل عير ) جبل عير من الجهة الغربية وكأن نهايته تمثل خطا مستقيما يمتد من الجنوب الشرقي إلى الشمال الغربي .
( 23 ) ( جبل عير ) صورة لمنطقة آبار علي من على مرتفع من جبل عير ويظهر مسجد الميقات المعروف بمسجد ذي الحليفة بعمارته الحديثة .
( 24 ) ( جبل عير ) صورة للمنطقة العليا من أبار علي والتي يشرف عليها جبل عير من الجهة الغربية .
ثم يعود الأستاذ عبد القدوس الأنصاري فيصف الجبل قائلا : ( وفي جبل عار معدن الرخام ولكنه ليس بذلك الرخام الأبيض الجميل . . . إن لونه مشوب بصفرة وفيه عروق سود كثيرة ، وقد عثرنا على هذا المعدن على مقربة من المهراس في الجهة الجنوبية بالنسبة له ) .
وفي آثار المدينة للأستاذ عبد القدوس الأنصاري يصف هواء الجبل ورقة نسيمه عند زيارته له عام 1347 ه فيقول : ( وقد صعدت إلى أعلى جبل عير في أحد شهور عام 1347 ه فإذا هو منبسط فسيح بارد تخفق فيه الرياح مع أن الموسم كان صيفا . فهو بهذا المنظر صالح لإنشاء المصحات عليه ) « 1 » . ويعطي مجد الدين الفيروز أبادي وصفا سريعا لهذا الجبل فيقول : ( جبل عير جبل عظيم شامخ أسود جنوب المدينة ) « 2 » .
ثم يصف الدكتور عمر الفاروق السيد رجب هذا الجبل وصفا جيولوجيا ويبين تركيبه فيقول : ( الجرانيت
GP
ويمثل نوعا من الجرانيت الذي يميل لونه للاحمرار أو الوردي الفاتح ويتوزع بشكل عام في السدود والبروزات في الصخور النارية الباطنية والسدود الحلقية المستديرة وهو غير متحول ويرجع للكامبري ويمثل التكوينات الرئيسية لجبلي المدينة الرئيسيين « أحد وعير » وتختلط به في الأخير تكوينات يرمز لها بالرمز
S . R .
وتعرف باسم
Shammar - Rhyolite
وهي عبارة عن سوائل ومقذوفات بركانية ناعمة والبريشيا بعضها ملتحم ويوجد الاروداز والصلصال فيها بلون أخضر أو أحمر ) « 3 » .
كما يشير مؤرخ المدينة السيد إبراهيم العياشي رحمه الله إلى هذا الجبل فيصفه وصفا وافيا فيقول : ( وهو أسود طويل صخره لا ينبت قطعا ، ويبلغ طوله من جهة الحليفة السفلى نحوا من ثلاثة كيلومترات ومن جهة الجنوب نحوا من كيلومتر واحد تقريبا ، وتنثر منه في هذه الجهة جبيلات كثيرة تعرف اليوم بضليعات القبا ( بفتح القاف ) ويمتد من الجنوب في استدارة نحوا من كيلومتر ونصف . . . إلى أن قال في وصفه : وسطح هذا العير كظهر العير . وقد اتخذت الحكومة التركية أيام مناهضتها لثورة الحسين بن علي بمكة ووصول جيشه إلى الفريش وما حولها ، اتخذت من هذا الجبل مقرا عسكريا للدوريات خارج المدينة المنورة ، ولم تجعل فيه ثكنة عسكرية دائمة . وقد وجد بعض البادية فيه أسلحة قديمة مما خلف جيش الأتراك ) .
هامش
( 1 ) « آثار المدينة المنورة » - الأستاذ عبد القدوس الأنصاري - ( ص 209 ) .
( 2 ) « المغانم المطابة » - مجد الدين الفيروز أبادي - ( ص 471 ) .
( 3 ) « المدينة المنورة ، اقتصاديات المكان » - د . عمر الفاروق السيد رجب - ( ص 52 ) .