( 121 ) ( جبل أحد ) صورة لمسجد سيد الشهداء القديم بعمارته العثمانية الأولى « 3 » .
قبر سيدنا حمزة وشهداء أحد :
يعتبر موضع قبر سيدنا حمزة رضي الله تعالى عنه اليوم هو الموقع الذي نقل إليه من مدفنه الأول الذي كان في موضع قبة المصرع وذلك بعد أن داهم المنطقة سيل عظيم كاد أن يكشف عن قبر سيد الشهداء ومن معه فنقل سيد الشهداء ومن معه من الشهداء إلى هذا الموضع اليوم .
وقد كانت هذه الحادثة كما أشار إليها المؤرخون في حوالي عام 49 ه أي أثناء خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وفي فترة ولاية مروان بن الحكم على المدينة . قال السيد السمهودي : ( وكان بين يوم أحد ويوم حفر عنهم ست وأربعون سنة ) « 1 » .
وقد ترك موقع قبر سيد الشهداء ومن معه وجواره من الصحابة مكشوفا وفضاء الفترة طويلة من الزمن حتى قامت الدولة العثمانية « 2 » بالبناء حوله وجعلت له قبتين وأقامت بجواره مسجدا صغيرا قامت بعمارته أم الخليفة الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء عام 570 هجرية ، وجعلت عليه قبة متقنة وجعلت له بابا من الحديد ثم زاد السلطان قايتباي في هذا البناء من الجهة الغربية عام 893 هجرية ، وجعل له بئرا ينزل إليها بدرج ، وقد تم هذا البناء على يد شيخ الخدم بالحرم النبوي الشريف شاهين الشجاعي « 5 » .
وفي عهد حكومتنا الرشيدة رأت بأنه لابد من إبقاء القبر مكشوفا كما كان ( 122 ) ( جبل أحد ) منظر لمسجد سيد الشهداء حمزة رضي الله عنه من الداخل « 4 » .
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 3 / 936 ) .
( 2 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد الخياري - ص ( 137 ) .
( 3 ) أخذت هذه الصورة من « معالم المدينة قديما وحديثا » - السيد أحمد الخياري - ص ( 126 ) .
( 4 ) أخذت هذه الصورة من « مرآة الحرمين » - رفعت باشا - صورة رقم ( 141 ) .
( 5 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد الخياري - ص ( 137 ) .