أكثر من مصدر وهي تسمية غير معروفة اليوم فلا يعرف هذا الجبل اليوم بغير جبل أحد ، أما لو نظرنا إلى تسمية أهل المدينة لهذا الجبل قديما « بحن » فهي تسمية لا تخرج عن أنها أطلقت على الجبل من باب التدليل لما لهذا الجبل عند أهل المدينة من محبة وولع تأسيا بمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم له ، وأنه من جبال الجنة .
أما فيما نقل عن عامة الناس بأن سبب تسميته « بحن » ترجع إلى أن هذا الجبل حن عند نقل قبر حمزة رضي الله عنه ومن معه من الشهداء ، أو من قال منهم بأن الجبل قدم من الشام وهو يحن فلما قارب المدينة واستقر في مكانه فهذا نقل غير موثق ولا يعتمد عليه .
ويقال أنه مأخوذ من تحركه تحت قدمي الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ابتهاجا وطربا وحنوا ، فقال له صلى الله عليه وسلم : أثبت أحد ، فثبت .
فضل جبل أحد وما ورد فيه من الأحاديث الشريفة :
ان الله تبارك وتعالى قد فضل هذا الجبل المبارك على بقية الجبال ، فأعلى من شأنه ، ورفع من مكانته ، فجعله في مدينة رسوله الأعظم صلى الله عليه وسلم . هذه المدينة التي تعد من أشرف بقاع الأرض ، حيث فضل الله تعالى هذه المدينة وشقيقتها مكة المكرمة على سائر الأماكن والبقاع ، وشرفها بأن جعلها مهاجر نبيه صلى الله عليه وسلم ، هذا النبي العظيم الذي فضله الله تعالى على كافة الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام .
وقد حظي هذا الجبل المبارك بالكثير من الأحاديث النبوية الشريفة التي انفرد بها فاعتلى مقامه وحظي بمكانة لائقة في قلوب المسلمين فأحبه المسلمون واستبشروا برؤيته .
وفيما يلي سنذكر بعضا من تلك الفضائل والخصائص والمميزات التي حظي بها هذا الجبل العظيم من خلال الأحاديث النبوية الشريفة :
* فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر أخدمه ، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم راجعا وبدا له أحد قال : « هذا جبل يحبنا ونحبه . . . » متفق عليه واللفظ للبخاري « 1 » .
هامش
( 1 ) « صحيح الإمام البخاري » - كتاب الجهاد : باب فضل الخدمة في الغزو - حديث رقم ( 2732 ) 8 / 105 ، وفي « صحيح مسلم » - كتاب الحج : باب فضل المدينة حديث رقم ( 1365 ) ص ( 993 ) .