قبل العدم و ما بالفعل قبل ما بالقوة و التعين قبل الابهام - الى أن قال :
و من الشواهد العرشية الدالة على أن لهذه الصور الطبيعية صورا نفسانية هى معادها و باطنها ، و أخرى عقلية هى معاد معادها و باطن باطنها أنا متى أحسسنا بشىء خارجى وقعت له صورة غير صورتها الخارجية فى قوانا الحساسة التى هى من جنس الحيوانات المقتصرة على النفس الحساسة فقط ، فاذا وقعت تلك الصورة فى حسنا و استكمل بها الحس حصلت من تلك الصورة صورة أخرى ألطف و اشرف منها فتصورت بها قوة خيالنا التى دلت البراهين التى اقمناها مرسومة فى هذا الكتاب على تجردها و تجرد ما ارتسم فيها و تمثل لها ؛ و كذلك انتقلت من الصورة التى فى قوة خيالنا صورة أخرى عقلية الى قوة عقلنا ، فلو لا ان بين محسوس كل طبيعة و متخيله و معقوله علاقة ذاتية كما بين حسنا و خيالنا من الرابطة الاتحادية لما كان كذلك .
و كذلك الامر على عكس ذلك الصعود فى سلسلة النزول فانا متى تعقلنا صورة عقلية وقعت منها حكاية مثالية لها فى خيالنا ، و اذا اشتد وجود الصورة فى عالم الخيال انفعلت منه قوة الحس و تمثلت بين يدى الحس صورة فى الخارج كما قال تعالى : فتمثل لها بشرا سويا ، و من هذا القبيل رؤية النبى صلى الله عليه و آله و سلم صورة جبرئيل و الملائكة عليهم السلام فى هذا العالم كما - ستيضح لك فى مباحث النبوات .
نكته 823
فيلسوف بزرگ شيخ رئيس ابو على سينا دليلى تجربى بر مباينت و مغايرت بدن با گوهر نفس دارد كه آن را در فصل اول نمط سوم كتاب اشارات ، و در دو جاى نفس شفا يكى در آخر فصل نخستين مقاله نخستين فن ششم آن ( ج 1 چاپ سنگى ص 281 ) ، و ديگر در اواسط فصل هفتم مقاله پنجم فن ششم ( ج 1 ص 363 چاپ سنگى ) آوردهاست .