تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك نكته (فارسى) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
فقال : يا أبا عبد الله ليس العلم بالتعلم و انما هو نور يقع على قلب من يريد الله تبارك و تعالى . فان أردت العلم فاطلب اولا فى نفسك حقيقة العبودية ، و اطلب العلم باستعماله ، و استفهم الله يفهمك . قلت : يا شريف ! قال : قل يا أبا عبد الله . قلت يا أبا عبد الله ما حقيقة العبودية ؟ قال : ثلاثة أشياء : أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوله الله ملكا لان العبيد لا يكون لهم ملك ، يرون المال مال الله يضعونه حيث أمرهم الله به ؛ و لا يدبر العبد لنفسه تدبيرا و جعل اشتغاله فيما أمره الله تعالى به و نهاه عنه . فاذا لم ير العبد لنفسه فيما خوله الله ملكا هان عليه الانفاق فيما أمره الله تعالى أن ينفق فيه . و اذا فوض العبد تدبير نفسه الى مدبره هان عليه مصائب الدنيا ، و اذا اشتغل العبد بما أمره الله تعالى و نهاه لا يتفرغ منهما الى المراء و المباهاة مع الناس . و اذا اكرم الله العبد بهذه الثلاثة هان عليه الدنيا و ابليس و الخلق ، و لا يطلب الدنيا تكاثرا و تفاخرا و لا يطلب ما عند الناس عزا و علوا و لا يدع ايامه باطلا . فهذا اول درجة التقى ، قال الله تعالى : تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا فى الارض و لا فسادا و العاقبة للمتقين . قلت : يا أبا عبد الله اوصنى . فقال : اوصيك بتسعة اشياء فانها وصيتى لمريدى الطريق الى الله تعالى ، و الله اسأل أن يوفقك لاستعماله : ثلاثة منها فى رياضة النفس ، و ثلاثة منها فى الحلم ، و ثلاثة منها فى العلم . فاحفظها و اياك و التهاون بها . قال عنوان ففرغت قلبى له . قال : اما اللواتى فى الرياضة فاياك أن تأكل ما لا تشتهيه فانه يورث الحماقة و البله . و لا تأكل الا عند الجوع ، و اذا اكلت فكل حلالا ، و سم الله و ذكر حديث الرسول ( ص ) ما ملا آدمى وعاء