يتعلق بالجو العائلي المتمثل بأبيه " ( 1 ) . وخلاصة الأمر عنده : إن ظاهر الآيات يقرب أن إبراهيم عليه السلام قد عبد الكواكب . أما ما يقرب الاحتمال الآخر فهو آيات أخرى تحدثت عن شخصية إبراهيم عليه السلام وموقفه من الأصنام الأمر الذي يوحي بأن ذلك " سابق لموقفه من هذه العقائد " ( 2 ) . وقد اعترف " الكاتب " بذلك - من غير قصد طبعا - عندما ذكر أن ما قاله صاحب " من وحي القرآن " حول الآيات إنما هو : " دلالات الآيات بحسب ظهورها الأولي " ( 3 ) .
الشاهد الثالث : الموقف الطفولي :
ويرى صاحب " من وحي القرآن " أن الشاهد الثالث الذي يقرب هذا الاتجاه هو : " أن تكون الحادثة قد حدثت في بداية طفولته عندما بدأ يتطلع للأشياء ويفكر في الإله في عملية تأمل وتدبر في مستوى ذهنية الطفل " ( 4 ) . ويعتبر ( السيد ) فضل الله أن هذا الشاهد تدل عليه قرائن عدة :
القرينة الأولى : الجو النفسي الساذج :
فصاحب ( من وحي القرآن ) يعتبر أن أول قرينة على هذا الشاهد هي : " الذي نستوحيه من الجو النفسي الساذج الذي توحي به الآية " ( 5 ) .