الرأي الأقرب " ( 1 ) ويقول في محور الكلام حول احتمال أن يكون ( ع ) قد قال ذلك في طفولته على سبيل الحقيقة : " فقد يقرّبه . . " ( 2 ) . أضف إلى ذلك : أن صاحب " من وحي القرآن " قد احتمل واستقرب أن يكون إبراهيم عليه السلام قد عبد الكواكب وعاش معها في حالة من التصوف والعبادة ، وأنه أقبل عليها في خشوع العابد ولهفة المسحور و . . وللتدليل على ذلك نذكر عدة شواهد :
الشاهد الأول : حالة التأثر بالمحيط :
فهو يرى أن من الشواهد على تقريبه لهذا الاتجاه ما أسماه : " حالة التأثر بالجو المحيط به " حيث يقول : " فنحن لم نلمح - في غير هذه الآية - حالة تأثر بالجو المحيط به " ( 3 ) . وكلامه هذا واضح في أنه قد لمح في هذه الآية حالة تأثر إبراهيم ( ع ) بالجو المحيط به .
الشاهد الثاني : ظاهر الآيات :
وهو يعتبر أن تقريب الاتجاه القائل بأن ذلك كان من إبراهيم عليه السلام على سبيل " المحاكاة الاستعراضية " هو من غير هذه الآيات ، وإنما هو من خلال كون ذلك : " يلتقي مع شخصية إبراهيم عليه السلام فيما حدثنا القرآن عن حياته " .
ففي هذه الآية لمح " صاحب الوحي " حالة " تأثر بالجو المحيط " أما في غيرها فقد لمح عكس ذلك حيث استوحى " حالة تمرّد على البيئة حتى فيما
هامش
( 1 ) من وحي القرآن ج 9 ص 119 .
( 2 ) من وحي القرآن ج 9 ص 119 .
( 3 ) من وحي القرآن ج 9 ص 119 .