تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنبياء فوق الشبهات — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

الطفل . . لأن الأشياء الكبيرة توحي للفكر الساذج بالهيبة والعظمة بما لا توحي به الأشياء الأقل حجما " ( 1 ) .

الشاهد الرابع : تفسيره الآيات أولا :

إن المتأمل في نص " من وحي القرآن " سيرى أن صاحبه قد فسرّها بما يتناسب وهذا الاتجاه ، حيث تحدث عن خشوع إبراهيم عليه السلام للكوكب وعيشه معه في حالة من التصوف والعبادة ، وأنه أقبل عليه في خشوع العابد ولهفة المسحور واندفاعة الإيمان ( 2 ) . وقد ذكرنا أن " الكاتب " قد اعترف من حيث لا يشعر بهذا الأمر وأن صاحبه إنما كان يعطي " دلالات الآيات بحسب ظهورها الأولي " ( 3 ) وإن ساق " الكاتب " كلامه هذا في إطار التبرير والتخريج بل التهريج ليضفي - ربما - على " البحث " بعض الطرائف اللطيفة لكي لا يمل القارئ ويضجر .

الشاهد الخامس : اكتشافه عليه السلام للحقيقة :

إن صاحب " من وحي القرآن " ، بعد أن فسّر الآيات بما مر ذكره ، وتحدث عن الإتجاهين كل بما يقربه ، ختم بحثه بالقول : " وتبقى لنا في هذا المجال هذه البراءة الفكرية من إبراهيم عليه السلام . . حيث نتمثله إنسانا يواجه العقيدة من موقع البساطة الوجدانية والعفوية الروحية . . ثم هذه اللهفة الحارة المنفتحة على الله سبحانه . . عند اكتشافه للحقيقة في توحيده في كل شيء . . " . ( 4 )
هامش
( 1 ) من وحي القرآن ج 9 ص 121 .
( 2 ) مراجعات في عصمة الأنبياء ص 130 .
( 3 ) مراجعات في عصمة الأنبياء ص 130 .
( 4 ) من وحي القرآن ج 9 ص 122 .
الأنبياء فوق الشبهات — صفحة 153 | محمد محمود مرتضى العاملي